وقوله : (مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ) (١) أی : ما کُنْتُ بأول مُرْسَل .
والبدعة (٢) : ما ابْتَدِعَ منَ الدِّین وغَیْرِه ، وجَمْعُها بِدَعْ (٣) ، وفی الحدیث : «کل بدعة ضلالة» وتقول : جئت بأمر بدیع ، أی : مُبْتَدع عَجِیبٍ ، وأَبْدِعَتِ الإبلُ : إذا تُرِکَتْ في الطَّرِیق من الهزَلِ .
وأصل الباب : الإنشاء .
وقوله : (وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا) یحتمل أمرین :
أحدهما : إذا خَلَقَ أَمْراً ، کما قال : (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ
____________________
(١) سورة الأحقاف ٩:٤٦ .
(٢) بحث کلامی فقهی طویل عریض لا یسمح سیف الهامش التعرّض له وبکافة أبعاده ، ولکن للمعرفة نحیل القارئ العزیز الجملة من المصادر المتعرضة له وبتفصیل ، راجع : البدعة مفهومها حدّها وآثارها وموردها للشیخ جعفر السبحانی ، البدعة : دراسة موضوعیة لمفهوم البدعة على ضوء منهج أهل البیت للمرحوم الدکتور جعفر الباقری ت ١٤٣٤ هـ ، البدعة مفهومها وحدودها للمرحوم محمد هادی الأسدی ت ١٤٣٧هـ ، صلاة التراویح سُنّة مشروعة أو بدعة محدثة للطبسی ، الموسوعة الفقهیة المیسرة ٦ : ٣١٢ ٣٣١ بتفصیل ، موسوعة الفقه الإسلامی ٢٠ : ٩٩ ١٣٦ ، دائرة معارف العالم الإسلامی ٢ : ٥٠٨ ـ ٥١٢ ، المصطلحات الکلامیة ١ : ١٧١ ، النصّ والاجتهاد للسید شرف الدین ت ١٣٧٧ هـ ، فقد ذکر له قدسسره عدة موارد ابتداء من ت ١٨ : ١٦٢ ، والى ت ٣١ : ٢٢٤ وکذا ما بعدها فراجع ، الموسوعة الکویتیة : ٢١ ـ ٤١ ، موسوعة کشاف اصطلاحات الفنون ١ : ٣١٣ ـ ٣١٤ .
(٣) مادة «بدع» روجعت المصادر اللغویة التالیة لضبطها : العین ٢ : ٥٤ ، جمهرة اللغة ١ : ٢٩٨ ، تهذیب اللغة ٢ : ٢٤ ، معجم مقاییس اللغة ١ : ٢٠٩ ، المحکم والمحیط الأعظم ٢ : ٣٣ ، المحیط فی اللغة ١: ٤٢٩ ، الصحاح فی اللغة ٣: ١١٨ ، المخصص ٤ : ٥٤٥ و ٧ : ٥٣١ .
(٤) الحدیث ذکر ضمن المصادر التی ذکرت للبدعة ، ومع ذلک راجع : الکافی ١ : ٥٦ ـ ٥٧ أحادیث الباب ، وخصوصاً ٨ و ١٢ ، صحیح مسلم ٢ : ٥٩٢ ت ٨٦٧ ، مسند أحمد ٥: ١٠٩ ت ١٦٦٩٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٧ ت ٤٥ ، وغیرها کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
