تقدیر الآیة : (واذکروا إِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ) .
والابتلاء هو الاختبار، وهو مجاز هاهنا ؛ لأن حقیقته الأمر من الله تعالى بخصال الإیمان ، فسُمی ذلک اختباراً ، لأن ما یستعمل بالأمر منا في مثل ذلک على جهة الاختبار والامتحان، فجرى تشبیهاً بما یستعمله أهل اللغة علیه .
وقال ابن الاخشاذ (١) : إنّما ذلک على أنّه جلّ ثناؤه یعامل العبد معاملة المُخْتَبِر الذی لا یعلم ؛ لأنّه لو جازاهم بعلمه فیهم کان ظالماً لهم .
والکلمات التی ابتلى الله إبراهیم بها فیها خلاف (٢) فیروى في بعض الروایات عن ابن عباس وبه قال قتادة وأبو الجَلْد (٣) : إنّه أمره إیاه بعشرة
____________________
تعرض لذلک المعجم فی فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته ١ : ٨٩ ، المعرب للجوالیقی ٦: ١٣ ، حجّة القراءات لابن زرعة : ١١٣ ، الحجّة فی القراءات لابن خالویه : ٨٨ ٨٩ ، ومصادرها.
(١) تقدمت ترجمته والاختلاف فی ضبطه فی ٢ : ٣٣ ، فراجع .
(٢) اختلف المفسّرون والفقهاء من الفریقین فی المراد من ذلک وحتى تعدادها ، والکلام طویل حولها تعداداً ومراداً ، فالأفضل الإحالة على المصادر المهمة للمراجعة .
فمن الشیعة للمثال : الهدایة للشیخ الصدوق : ٨٣ ، من لا یحضره الفقیه ١ : ٥٤ ت ١١٧ ، تفسیر علی بن إبراهیم القمّی ١ : ٥٩ ، الخصال : ٢٧١ ت ١١ ، فقه الرضا : ٦٦ ، زبدة البیان : ٤٤ ، استقصاء الاعتبار ١ : ٤٤١ ، کنز العرفان في فقه القرآن للسیوری ١ : ١٩٧ ت ١٢ ، وغیرها کثیر .
و من العامة فکثیرة أیضاً للمثال راجع : المستدرک للحاکم ٢ : ٦٥٦ ت ٣١٠٩ ، مفاتیح الأسرار ومصابیح الأنوار ٢ : ٦٠٠ ـ ٦٠٩ ، والملل والنحل ٢ : ٢٤٩ وهما للشهرستانی ، سنن البیهقی ٨ : ٥٤ ت ١٧٥٧١ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٤٩٩ ـ ٥٠١ ، تفسیر ابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢١٩ ت ١١٦١ ـ ١١٧٢ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٤١:٤ ، الفتوح لابن أعثم ٤ : ٢٦٢ ، تفسیر الدر المنثور ١ : ٥٧٩ ، وغیرها کثیر .
(٣) ورد تارة أبو الخُلد ، وأخرى أبو الجلد وهو الصحیح ، فهو : جیلان بن أبی قرة
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
