اللغة : العذاب والهلاک ، وارتفع بالابتداء ، وخبره (لِلَّذِینَ) . ولو کان فی غیر القرآن لجاز «فویلاً» بالنصب على معنى : جعل الله ویلاً لِّلَّذِینَ ، والرفع على معنى ثبوت الویل للذین (١) ، ومثله الویح والویس إذا کان بعدهن لام رفعتهن .
وأما النعس والبعد وما أشبههما فهو نصب أبداً؛ فإن أضفت ویل وویح وویس نصبت من غیر تنوین تقول : ویل زید ، وویحَ زید ، وویس زید . ولا یحسن في التّعس والبعد الإضافة بغیر لام ، فلذلک لم ترفع .
وقد نصب قوم مع اللام فیقولون : ویلاً لزید ، وویحاً لخالد (٢) ، قال الشاعر :
|
کَسَا اللُّؤْمُ تَیْماً خُضْرَةٌ فِی جُلُودِها |
|
فَوَیْلاً لِتَیْمِ مِنْ سَرابیلها الخُضْرِ(٣) |
____________________
(١) معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ١٦٠ ، وعنه تهذیب اللغة ١٥ : ٤٥٤ .
(٢) تعرض لذکر ذلک من مصادر اللغة : تهذیب اللغة ٢ : ٢٤٢ ، المحکم والمحیط الأعظم ٢ : ٣٠ ، لسان العرب ٣ : ٨٩ ، تاج العروس ٤ : ٣٥٧ «بعد» .
ولـ (تعس) تهذیب اللغة ٢ : ٧٨ ، لسان العرب ٦ : ٣٢ ، تاج العروس ٨ : ٢١٧ .
ولـ ( ویح) : تهذیب اللغة ٥ : ٢٩٤ ، المحکم والمحیط الأعظم ٤ : ٣٨ ، لسان العرب ٢ : ٦٣٨ ، تاج العروس ٤ : ٢٥٢ .
ولـ ( ویس) : تهذیب اللغة ١٣: ١٤٣ ، المحکم والمحیط الأعظم ٨: ٦٤٣ ، لسان العرب ٦ : ٢٥٩ .
ولـ ( ویل) العین ٨ : ٣٦٦ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٤٥٤ ، المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٤٦٠ ، لسان العرب ١١ : ٧٣٧ ، تاج العروس ١٥ : ٧٨٨ ، وغیرها .
وراجع : الخصائص لابن جنّیّ ١ : ٣٩٢ ، معانی القرآن للأخفش ١ : ٢٩٩ .
(٣) البیت ٢٠ ق ١٧٧ من قصیدة للشاعر جریر الخَطفی ـ وتقدمت ترجمته فی ٢ : ٢٠ ـ فی دیوانه بشرح محمد بن حبیب :٢ : ٥٩٤ ، هاجیاً فیها بنی تیم بن عدی رهط عمرو بن لجأ الخارجی قائلاً : : إنهم من شدة لؤمهم کأنما أصبحت لهم علامة أو
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
