ومد ولم یقرأ به أحد .
وقرأ ابن عامر وحده (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا) من أمتعت على الخبر .
الباقون بالتشدید بدلالة قوله : (وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ) (١) (٢) .
والفرق بین مَتَّعْتُ وأمْتَعْتُ : أنّ التشدید یدل على تکثیر الفعل ، ولیس کذلک التخفیف .
وفعلت وأفعلت یجیء على خمسة أقسام :
أحدها : أن یکونا بمعنى واحد ، کقولهم : سَمَّیْتُ وأَسْمَیْتُ .
و [الثانی ] : یجیء على التکثیر والتقلیل ، کَمَتَّعْتُ وأَمْتَعْتُ .
و[ الثالث ]: یجیء على النقص ، کقولک : فَرَّطْتُ : قَصَّرْتُ ، وأَفْرَطْتُ : جَاوَزْتُ.
والرابع : تَوَلَّیْتُ الفِعْلَ وَتَرَکْتهُ حَتَّى یَقع کقوله : (یُخْرِبُونَ بُیُوتَهُم ) (٣) أی : یهدمون ، فأما أَخْربْتُ : فمعناه تَرکت المنزلَ وَهَرَبْتُ منه حتَّى خَرِبَ .
والخامس : أَنْ یَنْفَرِدَ أَحَدُهُما عن الآخر ، کقولک : کَلَّمْتُ ، لا یقال فیه : أفْعَلْتُ وأَجْلَسْتُ ، ولا یقال منه : فَعَلْتُ (٤) .
____________________
(١) آیة متکرّرة فی سورة یونس ١٠ : ٩٨ ، والصافات ٣٧ : ١٤٨ .
(٢) انظر : السبعة فی القراءات: ١٧٠ ت ٤٦ ، والاقناع فی القراءات السبع ٣٧٦ ت ١٢٦ ، والمبهج فی القراءات السبع ٢ : ٨٢ ، والحجّة للقراء السبعة ٢ : ٢٢١ ، وحجّة القراءات: ١١٤ ، والکشف عن وجوه القراءات ١ : ٣٦٥، وغیرها من مصنفات القراءة .
(٣) سورة الحشر ٥٩ : ٢ .
(٤) أشیر إلى ذلک بنحو وآخر فی شرح أصول الکافی ١٠: ٧٣ ، الزاهر فی غریب
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
