|
لَهُ أُمَّةٌ سُمِّیَتْ فی الزبورِ |
|
أُمِّیَّةٌ (١) هِیَ خَیْرُ الأُمَم (٢)(٣) [٣٢٣] |
وروی عن ابن عباس : إن الأمیین قوم لم یصدقوا رسولاً أرسله الله عز وجل ولا کتاباً أنزله ، فکتبوا کتاباً بأیدیهم ، ثم قالوا لقوم جُهّال : هذا من عند الله ، وقال : قد أخبر أنّهم یکتبون بأیدیهم ، ثمّ سمّاهم أمیون ؛ لجحودهم لکتب الله عزّ وجلّ ورسله (٤) .
والوجه الأوّل أوضح في اللغة . وهذا الوجه ملیح ؛ لقوله في الآیة الثانیة : (وَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ) فأثبت أنهم یکتبون ، ومن قال بالأول یحتاج أن یجعل هذا مستأنفاً لغـیـر مـن تقدم ذکره أو لبعضهم .
____________________
متخذاً مدینتی مأرب وظفار لسکناه الأولى للشتاء ، وللصیف الثانیة .
وأسس في مدینة مأرب محلاً جعله مدرسة لتعلیم أبناء الذوات ، قیل : عاش في القرن العاشر قبل الهجرة (أی الرابع قبل المیلاد) .
انظر : تاریخ مدینة دمشق ١١ : ٣ ترجمة ٩٨٤ ، وخیر من جمع مصادر ترجمته : معجم الشعراء الجاهلیین : ٦٦ .
(١) فی «ؤ ، هـ ، س» : : أُمته ، وفی «س» : : أمة ، والمثبت من «ج» ، ولعله الأوفق .
(٢) للمادة اللغویة «أمم» انظر: العین ٨ : ٤٢٦ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٦٣٠ ، جمهرة اللغة ١ : ٥٩ و ٢٤٨ ، المحیط ١٠ : ٤٥٨ ، المحکم والمحیط الأعظم، ٥٧١ : ١٠ لسان العرب ١٢ : ٢٢ ، تاج العروس ١٦ : ١٢ ، وانظر : الفائق فی غریب الحدیث ١ : ٥٦ ، غریب الحدیث لابن قتیبة ١ : ٣٨٤ ، النهایة فی غریب الحدیث لابن الأثیر ١ : ٦٨ ، الغریبین للهروی ١ : ١٠٨.
(٣) لم نجده فی المتوفّر من المصادر لدینا ، على أن الشاعر یشیر إلى بعثة النبی الأکرم صلىاللهعليهوآله ، وأن أُمته مسماة فی الزبور : : أُمیة وهی خیر الأمم جمیعاً .
والشاهد فیه : قوله : «أُمیّة» بمعنى عدم القراءة والکتابة .
(٤) روته عن ابن عباس عدّة من المصادر منها : تفسیر النکت والعیون ١: ١٥٠ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ١٥٤ ، وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
