قلنا : لنا أن نخصها بالکافرین دون فسّاق المسلمین .
وأما قوله: (وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ) فتتکلّم علیه إذا انتهینا إليه.
ومن قال : إنه لیس یعنی أنّه یشفع لها شافع فلا تنفع شفاعته ، لکنه یرید لا تأتی بمن یشفع لها ، کما قال الشاعر :
|
على لاحِب لا یُهْتَدى بِمَنارِهِ (٢) |
|
|
وإنّما أراد به لا منار هناک فیهتدى به، لا یضرنا ؛ لأنا لا نقول : إن هناک شفاعة تحصل ولا تنفع ، بل نقول : إن الشفاعة إذا حصلت من النبی صلىاللهعليهوآله وغیره فإنّها تنفع لا محالة ، وکذلک عند المخالف ، وإن قلنا : إنّها تنفع في إسقاط المضار، وقالوا هم في زیادة المنافع ، غیر أنا اتفقنا على أنها تحصل لا محالة ، ولسنا ممّن ینفی حصول الشفاعة أصلاً.
قوله تعالى :
(وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (١٢٤) آیة بلا خلاف .
____________________
(١) یأتی فی سورة الأنبیاء ٢١ : ٢٨.
(٢) صدر بیت تقدّم برقم ١٨٦ فی ٢ ١٥١ ، ولنفس الاستشهاد ، فراجع، ویأتی فی موارد أخرى .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
