ومعنى ذلک : وإذ أخذنا میثاق بنی إسرائیل بأن لا تعبدوا إلا الله وحده، دون ما سواه من الأنداد، وبالوالدین إحساناً ، وبذی القربی : أن تصلوا رحمه، وتعرفوا حقه، وبالیتامى : أن تتعطفوا علیهم بالرأفة والرحمة ، وبالمساکین : أن تؤتوهم حقوقهم التی ألزمها الله في أموالکم .
والمسکین : هو المتخشع المتذلّل من الفاقة والحاجة، وهو مفعیل منالمَسْکَنَةِ ، وهی : ذلّ الحاجة والفاقة (١) .
وقوله : (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً) فیه عدول إلى الخطاب بعد الخبر على ما مضى القول فیه (٢) .
وقد ذکرنا اختلاف القرّاء في : حُسناً وحَسَناً (٣) .
واختلف أهل اللغة في الفرق بینهما ، فقال بعض البصریین : هو على أحد وجهین :
إما أن یکون أراد بالحُسْن : الحَسَن ، ویکون لمعنیین : مثل البخل ، والبخل .
وإما أن یکون جعل الحُسْن : هو الحُسن في التشبیه ؛ لأن الحَسَن مصدر، والحُسْن هو الشیء الحسن ، فیکون ذلک کقول القائل : إنّما أنت أکل وشرب .
____________________
(١) تقدّم فی الجزء ٢ : ٧٣ ما یخصه.
(٢) تقدّم فی صفحة : ٨١ عند بدایات الآیة هذه.
(٣) فیما تقدّم فی : ٧٩ ، عند بدایة الآیة .
وراجع : : مادة «حسن» تجدها في : تهذیب اللغة ٤ : ٣١٤ ، جمهرة اللغة ١: ٥٣٥ ، المحکم والمحیط الأعظم ٣ : ١٩٧ ، لسان العرب ١٣ : ١١٤ ، تاج العروس ١٨ : ١٤٠.
وأجمع من من جمیع هذه المصادر : المعجم في فقه لغة القرآن ١٢ : ٨٥ ـ ٣١٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
