قوله تعالى :
(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (١٠٩)آیة واحدة.
المَعْنِیُّ بقوله : (وَدَّ کَثِیرٌ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ) عند الحسن : النصارى والیهود .
وقال الزهری وقتادة : کعب بن الأشرف .
وعن ابن عباس : حیی بن أخطب وأبو یاسر بن أخطب (١) (٢) .
و «حَسَدًا» نُصِبَ على أحد أمرین :
أحدهما : على الجملة التی قبله بدلاً من الفعل ، کأنه قال : : حَسَدُوکُمْ حَسَداً ؛ لأن الجملة دالة علیه ، کما تقول : تتمنّى لک الشر حسداً ، کأنه قال :
____________________
(١) أبو یاسر بن أخطب ، من بنی النضیر أحد کبار أحبار یهود الذین نصبوا العداوة للإسلام ونبیه الأکرم صلىاللهعليهوآله ، وکان ممن یسأل النبی صلىاللهعليهوآله تعنتاً ، نزلت فیه عدة آیات .
راجع السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٦٠ وصفحات غیرها ، البدایة والنهایة ٣ : ٢٣٦ ، أعلام القرآن للشبستری : ٥٩ وهو أجمعها .
(٢) تعرضت لهذه الآراء المصادر التالیة : تفسیر عبد الرزاق الصنعانی ١ : ٢٨٦ ت ١٠٧ ، المعجم الکبیر للطبرانی :١٩ : ٧٦ ت ١٥٤ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٤٩ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢٠٤ . ـ ٢٠٥ ت ١٠٨١ ـ ١٠٨٣ ، تفسیر الکشف والبیان للثعلبی ١ : ٢٥٧ ، السنن الکبرى للبیهقی ٩ : ٣٠٨ ت ١٨٦٢٨ ، دلائل النبوة له أیضاً ٣ : ١٩٦ ـ ١٩٧ ، أسباب النزول للواحدی : ١٤١ ت ٤٣ بتفصیل، وأما فی تفسیره البسیط ٣ : ٢٤٠ ، وتفسیر الوسیط ١ : ١٩ فلم یذکر الأسماء ، العجاب فی بیان الأسباب ١ : ٣٥٤ ت ٤٢ وفیه تفصیل .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
