قوله تعالى :
(وَاتَّقُواْ یَوْمًا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَیْئًا وَلَا یُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَعَةٌ وَلَا هُمْ یُنصَرُونَ) ( ١٢٣ ) آية بلا خلاف.
ومثل هذه الآیة أیضاً تقدّم (١) وبیّنا ما فیها فلا معنى للتکرار، وبینا أن العَدْلَ هو : الفِدْیَةٌ ، وقیل : هو : المِثْل . ویقال : هذا عِدْلُه ، أی : مِثْلُهُ ، والعِدْلُ هو الحِمْلُ (٢) .
وبیّنا قول من یقول : إنّ الشفاعة لا تکون إلا لمرتکبی الکبائر إذا ماتوا مصرین .
فإن قلنا : ظاهر الآیة متروک بالإجماع ؛ لأنّه لا خلاف أن هاهنا شفاعة نافعة والآیة تقتضی نفیها وإن خصوا بأنها لا تنفع المصرین ، وإنما ینفع التائبین.
____________________
(١) تقدّم أیضاً. عند تفسیر الآیة ٤٨ فی ٢ : ٢٠١ ، فراجع.
(٢) تقدّم الکلام حولها فی :٢ : ٢١٥ ، ونضیف هنا : غریب الحدیث للهروی ٣ : ١٦٧ و ٢٠٠ ، إصلاح المنطق عدة موارد ، راجع الفهرس : ٤٦٥ «عدل» ، المقتضب للمبرد ٣ : ٣٨٢ ، الکتاب لسیبویه موارد عدّة، راجع الفهرس ٥: ٢٥١ تحقیق د. یعقوب ، معانی القرآن للفراء ١ : ٣٢٠ و ٧٥ ، تاج العروس ١٥: ٤٧١ ، وغیرها .
(٣) الشفاعة وما یحیط بها تقدّم الکلام علیها فی ٢ ٢١١ ، ونزید هنا : الاقتصاد للشیخ الطوسی طبعة نور الأنوار: ٢٣٣ ـ ٢٤٧ ، الالهیات على هدى الکتاب والسنة والعقل ٤ : ٣٣٧ ت ١٥ ، معجم المصطلحات الکلامیة ١ : ٤٠٢ ، الموسوعة الفقهیة الکویتیة ٢٦ : ١٣١ فقد جمعت آراء العامة بما لا مزید علیه إلیه .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
