قوله عزّ اسمه :
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (٩١) آیة بلا خلاف .
قوله : (بِمَا أَنْزَلَ اللهُ) یعنی : القرآن ، (قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا) یعنون : التوراة ، (وَیَکْفُرُونَ بمَا وَرَاءَهُ) یعنی : بما بعده، قال الشاعر :
|
تمنی الأَمَانِیُّ لَیْسَ شَیْءٌ وَرَاءَهَا |
|
کَمَوْعِدِ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِیَثْرِب (١) [٣٥٦] |
____________________
وقد استشهد به لمورد الشاهد ابن هشام فی السیرة النبویة ٢ : ١٩٠ وغیره .
وذکر البیت لشاهدهم جملة مصادر منها : مجاز القرآن ١ : ٣٩٠ ، لسان العرب ١١ : ٥٣٦ ـ ٥٤٧ ، وانظر «بَوَءَ» في المحکم والمحیط الأعظم ٦ : ٤٢٥ ، المخصص ١ : ٧٤ ، الصحاح ٥ : ١٧٩٥ ، تاج العروس ١٥ : ٥٩٥ مادة «قبل» ، وأجمعها المعجم في فقه لغة القرآن ٧ : ٦٩ ـ ١١٠ «بوء» .
(١) البیت وخصوصاً العجز منه هو من سوائر الأمثال الشهیرة ذکرته جل کتب الأمثال ، منها : موسوعة الأمثال ٥ : ٤٩٦ وحَشَدَ فی الهامش کماً من مصادره ، کتاب الأمثال الصادرة عن بیوت الشعر للأصفهانی : ٢٥٧.
أما الصدر : فکل شاعر نظمه وفق مراده ، والعجز : : الأغلب المذکور ، إلا ما ندر.
وعلى کل لا یعدو المراد منه خُلف الوعد .
هذا وعلى کثرة المصادر المتوفّرة لم نجد بیت الشاهد کما أورده الشیخ قدسسره.
والشاهد فیه : «وراءها أی : لا یکون بعدها غیر التخیل والسراب .
ومراجعة هذه المصادر لا تخلو من توضیح وفائدة : جمهرة اللغة ١: ١٧٣ ، المقرب لابن عصفور : ١٤٤ ، شرح المفصل ١ : ١١٣ ، درّة الغواص : ٨٨ ، الکتاب لسیبویه ١ : ٢٧٢ ، عیون الأخبار لابن قتیبة ٢ : ١٦٦ ، دیوان علقمة الفحل : ٨٢ ب
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
