الأمر بالذکر بعد ذکره الخلق دَلَّ على أن الأمر لیس بمخلوق (١) ، ولو کان الأمر على ما قالوه لوجب أن لا یکون جبریل ومیکائیل من الملائکة، ونظیر ذلک أیضاً قوله : (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ) (٢).
قوله :
(وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ) ( ٩٩ ) آیة بلا خلاف .
معنى الآیات یحتمل أمرین :
أحدهما : ذکره البلخی وجماعة من أهل العلم : أنه سائر الآیات المعجزات التی أعطیها النبی صلىاللهعليهوآله من الآیات : القرآن وما فیه ، وغیر ذلک من الدلالات (٣) .
____________________
(١) رأی المجبّرة هذا مع بعض الردّ علیه تجده فی المصادر التالیة : الإنصاف : ١١٦ ، تمهید الأوائل : ٢٧١ وهما للباقلانی الأشعری ت ٤٠٣ ، ومتشابه القرآن : ٢٨٢ ـ ٢٨٥ ، تنزیه القرآن : ١٤٨ ، شرح الأصول الخمسة : ٥٤٤ ، المختصر فی أصول الدین (ضمن رسائل العدل والتوحید ) : ٣٤٠ ، المغنی ٧ : ١٧٦ ـ ١٧٨ ، وهذه کلها للقاضی المعتزلی عبد الجبارت ٤١٥ ، الاعتقاد والهدایة للبیهقی الأشعری : : ٥٧ ، ت ٤٥٨ ، إبطال التأویلات لأبی یعلى الفراء الحنبلی : ٢٦٣ و ٢٩٤ و ٢٩٥ و ٣٤١ و ٣٤٣ وغیرها ، الفائق فی أصول الدین : ١٩٧ ، المطالب العالیة من العلم الإلهی :٩ : ١٥٦ ، طبقات المعتزلة : ١٢٤ ، وغیرها کثیر ، وراجع عصرة المنجود للبیاضی : ٢١٢ ، وغیرها کثیر ، وما تقدّم فی ١ : ١١.
(٢) سورة الأحزاب ٣٣ : ٧.
(٣) أشیر إلى ذلک فی جملة مصادر من دون اشارة ونسبة إلى البلخی ، منها فی : التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٣ : ١٩٩ ، البحر المحیط ١ : ٧٥٤، تفسیر تبصیر الرحمن وتیسیر المنان للمهائمی ١ : ١١٩ ، تفسیر اللباب فی علوم الکتاب ٢ :
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
