|
|
|
وَکادَ یَسْمُو إلى الجَرْباءِ فَارتَفَعا (١) [٣١١] |
الجرباء : السماء ، أی : سما وارتفع . وقال ذو الرمة :
|
ولَوْ أَنَّ لُقمان الحکیم تَعرَّضَتْ |
|
لِعَینَیهِ مَیٌّ سافراً کادَ یَبْرَقُ (٢) [٣١٢] |
أی : لو تعرّضت لعینیه لَبَرِقَ ، أی : دَهَشَ وتحیر .
ورُوی عن أبی عبدالرحمن السلمی (٣) أنه قرأ: (لَّا ذَلُولٌ) بفتح
____________________
(١) رزق الشعر هذا شیئاً من الاختلاف لا بأس به ـ زیادة ونقیصة وتغییراً بما لا یؤثر على الشاهد ـ بین الأصول الخطیة والدیوان والمصادر . آثرنا ضبطه على النسخة «خ» بدلالة معجم مقاییس اللغة ١ : ٤٤٩. وأمّا الدیوان : ١٥٩ ق ١٣ ب ٥٩ فقد ورد فيه :
|
یجیش طوفانه اذعب محتفلاً |
|
قَدْ کَادَ یَسْمو إلى الجُرفَینِ مُطْلِعَا |
وهو لا یؤثر ولا یضر بالشاهد ، بل أثر على المعنى المراد .
وعلى کل فالشاعر یمدح هوذة بن علی الحنفی ، وأن له من معالی الأمور والهمم والفضائل ، وکرائم الأعمال والحسنات ما جعله یرتفع إلى السماء .
وعلى روایة الدیوان : یشبه جوده وکرمه بفیضان نهری دجلة والفرات على الجانبین .
والشاهد : عدم دخول «أن» خبر «کاد» .
(٢) البیت لذی الرمة ـ وتقدّم الشاعر فی ١ : ٦٧ ـ من قصیدة یذکر فیها حبیبته میّاً ، فی الدیوان بشرح الباهلی ١ : ٢٤١ ب ١٢ ، ق ١٣ .
می : المنقریة ، وهی حبیبته التی هام بها وجداً عفیفاً . سافراً : مسفرة الوجه کاشفته ملقیة نقابها عنه . برق : فتح عینیه مشدوهاً متحیّراً متعجباً من جمالها .
یصف حسن وجمال (می) بأنه على حد إن رآها لقمان الحکیم على عبادته وزهده وعزوفه عن الملاذ وحکمته لتحیّر مندهشاً ومنشدهاً من جمالها مأخوذ اللب متحیراً لا یعرف ما یصنع .
والشاهد : عدم دخول «أن» في خبر «کاد».
(٣) مقرئ الکوفة ، عبدالله بن حبیب بن ربیعة السُّلَمی ، أبو عبدالرحمن ، ولد فی حیاة النبی الأکرم صلىاللهعليهوآله ، أخذ القراءة عن أمير المؤمنين عليهالسلام وغیره ، وعنه أخذ عاصم ویحیى وعطاء وغیرهم ، توفّی قیل : ٧٥هـ ، وغیر ذلک .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
