قالوا : إنّما خَرَّج کلامه على وجه الخطاب للنبی صلىاللهعليهوآله وأراد به أهل بیته ، بدلالة قوله:
|
.................................. |
|
ولو أکْثَرَ فِیکَ الضَّحَّاجُ وَاللَّجَبُ |
لأنه لا أحد یوصف من المسلمین بتعنیف مادح النبی صلىاللهعليهوآله ، ولا بإکثار الصَّجَّاج واللجب في إطناب القول فیه .
وإنما قال : (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ) ولم یقل : ملک ؛ لأنه أراد مُلْکَ السلطانِ والمَمْلَکَةِ دون المِلْک ، یقال من ذلک : مَلَکَ فُلانٌ (١) هذا الشیء یَمْلِکُهُ مِلْکاً ومَلَکاً ومَلکاً (٢) .
والنصیر فعیل من قولک : نَصَرْتُکَ أَنْصُرُکَ ، فأنا ناصِرُکَ ونَصِیرُکَ . وهو : المؤید والمقوی .
____________________
فظاهر الخطاب للنبی صلىاللهعليهوآله ، والمقصود به أهل بیته عليهمالسلام ؛ لأن أحداً من المسلمین لا یمتنع من تفضیله صلىاللهعليهوآله والإطناب فی وصف فضائله ومناقبه ، ولا یعنف في ذلک فی أحد ، وإنما أراد الکمیت : وإن أکثر فی أهل بیته وذویه عليهمالسلام الضجاج والجب والتقریعُ والتعنیف ، فوجه القول إلیه والمراد غیره ، ولذلک وجه صحیح وهو المراد بموالاتهم والانحیاز إلیهم والانقطاع إلى حبّهم ؛ لما کان رسول الله صلىاللهعليهوآله المقصود بذلک أجمع جاز أن یُخرج الکیمتُ الکلام هذا المخرج، ویضعه هذا الموضع . أمالی المرتضى ٢ : ٨٠ .
وراجع : تأویل مشکل القرآن : ٢٧١ ، العمدة في محاسن الشعر وآدابه ٢ : ٧٩٧ ب ٧٤ ، الموشح : ٢٣٤ ، عیار الشعر : ٩٨ ، والحیوان ٥: ١٦٩ ، والبیان والتبین ٢ : ٢٣٩ ٢٤٠ ، وراجع : الدیوان ٤ : ١٩٩ ، شرح هاشمیات الکمیت : ١١٠ ـ ١١١ ضمن الهاشمیة الثالثة ، الأبیات ٣٢ ـ ٣٧ فیهما .
(١) فی النسخ : « ؤ ، هـ ، حجری هنا زیادة على حذفت بمساعدة النسختین : «ش ، المختصرة» ، ولعل لها وجهاً .
(٢) تقدّم بحثها مفصلاً فی ١ : ١٠١ ـ ١٠٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
