معروف (١).
وقال قوم : معناه فَلِمَ ترضون بقتل أنبیاء الله إن کنتم مؤمنین؟ (٢) .
وقالت فرقة ثانیة : فَلِمَ تقاتلون أنبیاء الله؟ فعبر عن القتال بالقتل ؛ ؛ لأنه یؤول إلیه (٣) .
قوله تعالى :
(وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ) ( ٩٢ ) آیة بلا خلاف .
معنى (وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ) یعنی : جاءَ الیهود موسى (بِالْبَیِّنَاتِ) الدالة على صدقه وصحة نبوّته ، کقلب العصا حیّة ، وانبجاس الحجر ، والید البیضاء ، وفَلَقِ البحر ، والجرادِ والقُمَّلِ والضفادع ، وغیرها من الآیات ، وسمّاها بینات ؛ لظهورها ، وتبینها للناظرین إلیها أنّها معجزة لا یقدر على أن یأتی بها بَشَرٌ ، وإنّما هی جمع بینة ، مثل : طیبة وطیبات .
وقوله : (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ) یعنی : بعد مُوسَى لَمّا فارقهم ومضى إلى میقات رَبِّه . ویجوز أن تکون الهاء کنایة عن المجیء ، فیکون التقدیر : ثم اتخذتم العجل (٤) من بعد مجیء موسى بالبینات (٥) وأنتم ظالمون ، کما یقول القائل : جئتنی فکَرِهْتُک ، أی : کرهت مجیئک .
____________________
(١) إشارة لرأی الفرّاء الکوفی فی معانیه ١ : ٦٠ ـ ٦١ .
(٢) معانی القرآن للزجاج ١ : ١٧٥ ، تفسیر الماوردی ١ : ١٥٩ .
(٣) إشارة لرأی الزجاج فی معانیه ١ : ١٧٥ .
(٤) کلمة «العجل» : ساقطة من «خ» .
(٥) فی «خ» : مجیء البیِّنات .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
