والبَلْدَةُ : مَنْزِل من منازلِ القَمَرِ (١) .
وأصل الباب : البلد ، وهو : الأثر في الجلد وغیره .
وقوله : (فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا) یعنی : بالرزق الذی أرزقه إلى وقت مماته .
وقیل : فأُمَتِّعُهُ بالبقاء في الدنیا (٢) .
وقال الحسن : أُمَتِّعُهُ یعنی : بالأمن والرزق إلى خروج محمد عليهالسلام فیقتله إن أقام على کفره أو یجلیه عنها (٣) .
وقد قرئ فى الشواذ (فَأُمَتِّعُهُ) على وجه الدعاء بصورة الأمر (٤) (ثُمَّ أَضْطَرُّهُ) بمثل ذلک على أن یکون ذلک سؤالاً من إبراهیم : أن یُمنع الکافر قلیلاً ثم یضطره بعد ذلک إلى عذاب النار .
والأوّل أجود ؛ لأنه قراءة الجماعة (٥) ، وهذا مروی عن ابن عباس (٦) .
والراء مفتوحة في هذه القراءة ، وکان یجوز أن تکسر ، کما یقال : مُدَّ
____________________
(١) راجع مادة «بلد» فی : العین :٨ : ٤٢ ، تهذیب اللغة ١٤ : ١٢٧ ، جمهرة اللغة ١ : ٣٠١ ، المحیط فی اللغة ٩ : ٣١٣ ، المحکم والمحیط الأعظم ٩ : ٣٤٢ ، صحاح اللغة ٢ : ١٨ ، معجم مقاییس اللغة ١ : ٢٩٨ ، وأوسعها إحاطة بالمادة : معجم فقيه لغة القرآن وسرّ بلاغته ٦ : ٥١٥ .
(٢و٣) ذکرا فی غیر واحد من المصادر ، منها : تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٥٤٧ ، أحکام القرآن للجصاص ١ : ٨٠ ، تفسیر الهواری ١ : ١٤٨ ، التفسیر الکبیر للرازی : ٦٢ ، تفسیر ابن أبی زمنین ١ : ١٧٨ ، تفسیر اللباب ٢ : ٤٧٧ ، علماً أنه فی بعضها بلا نسبة .
(٤) شواذ القراءات: ٧٥ ، إعراب القراءات الشواذ ١ : ٢٠٤ ، المحتسب ١ : ١٠٤ ، البحر المحیط ١ : ٦١٤ ، وغیرها .
(٥) السبعة فی القراءات: ١٧٠ ت ٤٦ ، معانی القراءات : ٦٣ ، الحجّة للقراء السبعة ٢ : ٢٢١ ، وجملة أخرى .
(٦) راجع : تفسیر جامع البیان للطبری :٢ : ٥٤٦ ، المحتسب ١ : ١٠٤ ، البحر المحیط ١: ٦١٤ ، وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
