وقال هذا القائل : من شاء الله یمنعه فلم یضره السحر، ومن شاء خلّى بینه وبینه یضره (١) .
وقوله : (لَا یَنفَعُهُمْ).
فالنفعُ : نَقِیضُ الضُّر ، والنَّفْعُ والمَنْفَعَةُ واللذه نظائر ، یقال : نَفَعَ یَنْفَعُ نفعاً ، فهو نافع ، وانْتَفَعَ فُلانٌ بکذا وکذا ، ورَجُلٌ نَفَاعٌ یَنْفَعُ النَّاسَ ، وأَصْلُ النفع ضد الضر (٢) .
وحد النفع : هو کل فعل یکون الحیوان به ملتذا، إما لأنه لذةٌ ، أو یؤدی إلى اللذة .
والضّرُّ : کلّ معنى یکون به الحیوان ألماً ، إما لأنّه أَلم، أو یؤدّی إلى الألم.
والهاء في قوله : (لَمَنِ اشْتَرَاهُ) عائدة على السحر.
والمعنى : ولقد علمت الیهود أنّ من استبدل السحر بدین الله ما له في الآخرة من خلاق ، وهو قول ابن زید وقتادة .
وقال قوم من المفسّرین کأبی علی وغیره : کانوا یعطون علیه الأجرة،
____________________
(١) للمزید عن المادة (إذن وملابساتها راجع : العین :٨: ١٩٩ ، جمهرة اللغة ٢: ١٢٨٢ ، تهذیب اللغة ١٥ : ١٦ ، المحیط فی اللغة ١٠: ١٠٣ ، المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٩٦ ، الصحاح ٥: ٢٠٦٨ ، لسان العرب ١٣ : ٩ ، تاج العروس ١٨ : ١١ ، أمالی الشریف ١ : ٣٩ و ٤٢٣ ، إعراب القرآن للنحاس ١: ٢٥٣ ، المثلث للبطلیوسی ١ : ٣٢٣ ت ١٢ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٩ : ٢٣ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٣٦١ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٣٣ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١ : ١٦٦ .
(٢) استعن لضبط المادة «نفع» بالمصادر التالیة : العین ٢ : ١٥٨ ، تهذیب اللغة للأزهری ٥:٣ ، جمهرة اللغة ٢ : ٩٣٨ ، المحکم والمحیط الأعظم ٢ : ١٨٧ ، المحیط فی اللغة ٢ : ٦٤ ، الصحاح ٣ : ١٢٩٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
