خالفهم ، حتى لا یمکن دخول مخالف إلى مساجدهم إلا خائفاً ، وهو کقوله : (لِیُظْهِرَهُ عَلَى الدِّینِ کُلِّهِ، وَلَوْ کَرِهَ الْمُشْرِکُونَ) (١) (٢) کأنه قیل : أولئک ما کان لهم أن یدخلوها إلا خائفین ؛ لإعزاز الله الدین وإظهاره المسلمین .
قوله تعالى :
(لَهُمْ في الدُّنْیَا خِزْیٌ وَلَهُمْ في الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِیمٌ) آیة (٣).
قال قتادة : معناه : أنّهم یُعطون (الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (٤) .
وقال السدی: خزیهم في الدنیا أنهم إذا قام المهدی وفتحت قسطنطینیة قتلهم ، فذلک خزیهم (٥) .
وقال الزجاج: الخزی» (٦) في الدنیا : أن یُقَتَّلُوا إن کانوا حرباً ، ویؤدون الجزیة إن کانوا ذمّة (٧) .
____________________
(١) سورة التوبة ٩ : ٣٣ ، سورة الصف ٦١ : ٩ .
(٢) معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٩٦
(٣) کذا قوله : آیة ، وهو کما ترى ؛ حیث إن هذا المقطع من تتمّة الآیة ١١٤ .
(٤) سورة التوبة ٩: ٢٩ .
(٥) أشیر إلى الآراء فی جملة مصادر ، منها : تفسیر الصنعانی ١ : ٢٨٦ ت ١٠٩ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٣٨ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٤٤٨، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢١١ ت ١١١٨ ، ١١١٩ ، تفسیر الکشف والبیان للثعلبی ١ : ٢٦١ ، الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٤٠٧ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٧٤ ـ ١٧٥ ، التفسیر البسیط ٣ ٣٥٤ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٣٣٤ ، الجامع لأحکام القرآن ١ : ١٩٦ ـ ١٩٧ ، وغیرها ، وفی الأغلب دون نسبةٍ .
(٦) الجملة المحصورة أثبتناها من النسخة «خ» فقط ، ویساعد علیها الهامش الآتی
(٧) معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ١٩٦ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
