قاله ـ فلذلک لم یتمنوه . وهذا قول ابن عباس (١) .
وقال غیره : إن الله صرفهم عن إظهار التمنی ؛ لیجعل ذلک آیة لنبیه صلىاللهعليهوآله (٢).
أما التمنی : فهو قول القائل لما کان : لیت لم یکن ، ولما لم یکن : لیت کان .
وقال قوم: هو معنى في القلب غیر أنه لا خلاف أنه لیس من قبل الشهوة . فمن قال من المفسرین (٣) : إنّه أراد فتشهوا، فقد أخطأ .
وقد روی عن ابن عباس أنّه قال : فاسألوا الموت (٤) ، وهذا بعید ؛ ؛ لأن التمنی بمعنى السؤال لا یُعرف في اللغة .
____________________
(١) أشیر إلى ذلک فی جملة مصادر منها : أحکام القرآن للجصاص ١ : ٤٠ ـ ٤١ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٦١ ـ ١٦٢ ، تفسیر الکشف والبیان ١: ٢٣٧ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٢۶٨ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٧٧ ت ٩٣٦ ـ ٩٣٨ ، تفسیر السمعانی ١ : ١١٠ ـ ١١١ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٩٦ ، تفسیر عبدالرزاق الصنعانی ١ : ٢٨٠ ت ٩٠ ـ ٩١ ، معانی القرآن للفراء ١ : ٦٢ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٧٦ ، الدر المنثور ١ : ٤٧٢ ـ ٤٧٤ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٥٣ ـ ٣٥٤ ، دلائل النبوة للبیهقی ١ : ٢٧٤ ، وغیرها .
(٢) یظهر أن المعنى المذکور متصیّد ولیس بلفظی ؛ إذ لم نجده فی المصادر التالیة منسوباً ، راجع : تفسیر النکت والعیون للماوردی ١ : ١٦٢ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٢٥٧ ، تفسیر اللباب فی علوم الکتاب ٢ : ١٩٤ .
واللغویات راجع : العین :: ٣٨٩ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٥٢٩ ، المحیط في اللغة ١٠ : ٤١٥ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٧٧٧ ، لسان العرب :١٥ : ٢٩٢ ، تاج العروس .١٩٨ : ٢٠ .
وصرّح ابن الأثیر في النهایة ٤ : ٣٦٧ بما هذا لفظه ، التمنی : تشهی حُصُولِ الأمر المرغوب فیه ، وحدیث النفس بما یکون وما لا یکون .
(٣) لعله ناظر إلى الطبری فی تفسیره جامع البیان ٢ : ٢٧٢ .
(٤) رواه الطبری فی تفسیره جامع البیان ٢ : ٢٧٢ ، وعنه السیوطی فی الدر المنثور ١: ٤٧٣.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
