قوله تعالى :
(فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٧٣) آیة بلا خلاف .
روى ابن سیرین عن عبیدة السلمانی (١) قال : کان رجل من بنی إسرائیل عقیماً ، وله مال کثیر ، فقتله ،وارثه وجرّه فقذفه على باب ناس آخرین، ثم أصبح یدعیه علیهم ، حتى تسلّح هؤلاء وهؤلاء، وأرادوا أن یقتتلوا. فقال ذَوُو النُّهى : أَتَقْتَتِلُونَ وفیکم نبی الله؟
فأمسکوا ، حتى أتوه ، فأمرهم أن یذبحوا بقرة فیضربوه ببعضها، فـ: (قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) قال : فوجدوها عند رجل ، فقال : لا أبیعها إلا بملء جلدها ذهباً ـ وکان باراً بأبیه ـ فعوضه الله عن ذلک وجازاه عن بره بأبیه أن باع البقرة بملء جلدها ذهباً ، فضربوه ببعضها ، فتکلّم ، فقال : قتلنی فلان ، ثم عاد میتاً ، فلم یُورث قاتل
____________________
(١) أبو مسلم ، عَبِیدَةُ بن عمرو السلمانی ، المرادی ، الکوفی ـ وقد اختلف فی ضبط أوله بین الفتح والضم ، وکذا ثانیه تبعاً لأوّله ، والأکثر الفتح ـ فقیه ، مقرئ ، ثبت فی الحدیث ، ثقة، أسلم عام الفتح وهو بأرض الیمن ، لذا لا صحبة له ، عدّ أولیاء أصحاب أمير المؤمنين علی بن أبی طالب عليهالسلام ، شهد معه النهروان وصفین .
روى عن عليهالسلام الا وابن مسعود ، وعنه محمد بن سیرین والنخعی والشعبی و آخرون ، توفی عام : ٧٢ هـ .
انظر : تنقیح المقال ٢ : ٢٤٢ ت ٧٧٠١ ، توضیح المشتبه ٦ : ١٢٩ ، سیر أعلام النبلاء ٤ : ٤٠ ت ٩ ، المعارف : ٤٢٥ وغیرها کثیر.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
