فقال لهم سَلامٌ بن مِشْکَمْ (١) ، (أخو بنی النضیر) (٢) : ما جاء بشیء نعرفه ، وما هو بالذی کُنَّا نَذْکُرُ لکم ، فأنزل الله ذلک (٣) .
وقال قوم : معنى یستفتحون» : یستحکمون ربهم على کفار العرب (٤) کما قال الشاعر :
|
[٣٢١] أَلا أَبْلِغْ بَنی عُضمٍ رَسُولاً |
|
فَإِنِّی عَنْ فَتَاحَتِکُمْ غَنِیٌّ (٥) |
أی : محاکمتکم .
وقال قوم : معناه یستعلمون من علمائهم صفة نبی یُبعث من العرب ، فکانوا یصفونه ، فلما بعث أنکروه (٦) .
وأما جواب قوله: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ) فقال قوم: تُرک جوابه استغناءً بمعرفة المخاطبین معناه ، کما قال :
____________________
(١) سلام بن مِشْکُمْ ، أبو عَنمْ النَضْرِی ، حَبْرٌ من کبار أحبار الیهود ، ومن سادات النضیر ، وأمینهم على أموالهم ، معاصر للنبی الأکرم ، ومن أعدائه وأعـداء المسلمین ، وزوجته زینب بنت الحارث الیهودیة التی قدّمت الشاة المسمومة للنبی الأکرم عام خیبر لقتله ومن یتناول منها ، کان له دور بارز یوم الخندق ضد المسلمین .
للتوسعة ، انظر : أعلام القرآن : ٤٤٨ .
(٢) المحصورة زیادة من النسخة «خ» .
(٣) ذکر ذلک فی جملة مصادر منها : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٧٢ ت ٩٠٥ ، سیرة ابن هشام ٢ : ١٩٦ ، دلائل النبوة للأصفهانی ١ : ٩٦ ـ ٩٧ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٨ ، وغیرها .
(٤) هذا هو رأی غالب أهل اللغة ، انظر «فتح» فی : العین ١٣ : ١٩٤ ، مفردات ألفاظ القرآن : ٦٢٢ ، تهذیب اللغة ٤ : ٤٤٥ ، جمهرة اللغة ١: ٣٨٦ ، المحکم والمحیط الأعظم ٣ : ٢٧٧ ، لسان العرب ٢ : ٥٣٦ .
وراجع : معانی القرآن للزجاج ٥ : ١٩ ، وغیرها .
(٥) تقدم وما یحیط به برقم : ٣٢١ في ٤٩ ضمن تفسیر الآیة ٧٦ .
(٦) ذکر ذلک في مفردات ألفاظ القرآن : ٦٢٢ «فتح» .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
