جائزاً لکن لم یُقرأ به .
وقوله : (وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا) قال أبو عبیدة : معناه : یستنصرون (١) .
قال ابن عباس : إن الیهود کانوا یستنصرون على الأوس والخزرج برسول الله صلىاللهعليهوآله قبل مبعثه ، فلمّا بعثه الله من العرب ( کفروا به ، وجحدوا ما کانوا یقولون فیه) (٢) ، فقال لهم مُعاذ بن جَبَلٍ (٣) وبشر بن مَغرور (٤) : یا معشر یهود اتقوا الله وأسلموا، فقد کنتم تستفتحون علینا بمحمد صلىاللهعليهوآله ونحن أهل شرک، وتخبروننا (٥) بأنه مبعوث ، (وتصفونه لنا بصفته) (٦) .
____________________
(١) مجاز القرآن ١ : ٤٧ .
(٢) المحصورة زیادة من النسخة خ .
(٣) أبو عبدالرحمن ، مُعاذ بن جَبَل بن عمرو الأنصاری الخزرجی ، من الصحابة السبعین الذین شهدوا بیعة العقبة ، وبدراً ، وأحداً . آخى النبی صلىاللهعليهوآله الله بینه وبین عبد الله ابن مسعود ، روى عن النبی صلىاللهعليهوآله العظیم ، وعنه کثیر ؛ ولأنه من أصحاب الصحیفة فکان من أسرع المسارعین لبیعة أبی بکر وإحکامها ، والمتباطئین عن نصرة أمير المؤمنين والزهراء عليهماالسلام ، توفّی فی طاعون عمواس بالشام عام ١٨هـ . انظر : طبقات خلیفة : ١٧٤ ت ٦٣٢ ، طبقات ابن سعد :٣: ٥٨٣ ، تنقیح المقال ٢٢٠:٣ ت ١١٨٧٧ .
(٤) بشر وقیل : بشیر بن البراء بن مغرور الأنصاری الخزرجی من أشراف الخزرج ، ومن الصحابة ، وکبار البدریین ، أخى النبی الأکرم صلىاللهعليهوآله بینه وبین واقد بن عبدالله التمیمی، شهد المشاهد وآخرها خیبر ، ومات سنتها ـ سبع للهجرة ـ للأکلة المسمومة التی أکلها النبی صلىاللهعليهوآله الکریم .
انظر : تنقیح المقال ١٢ : ٣٢٢ ت ٣١٠٤ ، أعلام النبلاء ١ : ٢٦٩ ت ٥٤ ، ومصادرهما .
(٥) فی النسخ : تخبرونا . ولا یصح ؛ لتجرّد الفعل عن العامل .
(٦) المحصورة زیادة من النسخة (خ) .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
