إذا ذکر بأنه لا یُعْلَمُ ،به، وُصِفَ بأن علیه مانعاً، کقوله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) (١) فإن القفل لما کان مانعاً من الدخول إلى المُقْفَل علیه شَبَّة القُلوبَ به، ومثله قوله : (سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) (٢) وقوله : (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَن ذِكْرِي) (٣) ومثله (بَلْ هُمْ مِّنْهَا عَمُونَ ) (٤) وقوله : (صُمٌّ بُکْمٌ) (٥) ؛ لأن العین إذا کانت فی غطاء لم یَنْفُذُ شُعاعُها ، فلا یقع بها إدراک (٦) ، فکأن شدة عنادهم یحملهم على دفع المعلومات .
واللعن هو : الإقصاء والإبعاد ، یقال : لَعَنَ فُلانٌ فلاناً یَلْعَنُهُ لَعْناً ، فهو مَلْعُون ، ثمّ یصرف مفعول منه إلى فعیل ، فیقال : هو لَعِین ، قال الشِّماخُ بن ضرار (٧).
|
دَعَوْتُ بِهِ القَطَا وَنَفَیْتُ عَنْهُ |
|
مَقامَ الذِّنْبِ کَالرَّجُلِ اللَّعِینِ (٨) [٣٥٠] |
____________________
(١) سورة محمد صلىاللهعليهوآله ٤٧ : ٢٤.
(٢) سورة الحجر ١٥ : ١٥ .
(٣) سورة الکهف ١٨ : ١٠١ .
(٤) سورة النمل ٢٧ : ٦٦ .
(٥) سورة البقرة ٢ : ١٨ و ١٧١.
(٦) الحجة للقراء السبعة لأبی علیّ الفارسی ٢ : ١٥٤ باختلاف یسیر .
(٧) معقل بن ضرار بن سنان المازنی الذبیانی الغطفانی، بلقبه الشماخ أشهر وأعرف ، من طبقة لبید والنابغة والمخضرمین ، له شعر قوی المتن ، وعد من الرجاز البدیهیین ، بقی حتى شهد القادسیة، توفّی فی غزوة موقان ح عام ٣٠هـ .
راجع : طبقات فحول الشعراء ١ : ١٢٣ ، الشعر والشعراء ١: ٣١٥ ـ ٣٢٠ ، الأغانی٩ : ١٥٨ ، معجم الشعراء المخضرمین والأمویین : ٢٠٥ .
(٨) بیت من قصیدة یمدح فیها الصحابی عَرابَةَ بن أوس . وفی بعض ألفاظه اختلاف
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
