یتب ؛ لأنه مرتد کافر بالأنبیاء ؛ لأنه لا یجد بین ما ادعى وبین آیاتهم فضلاً، وأما من قال : إنّه یُموّه ،ویُمخرق ، فإنّه یُؤَدَّب ولا یُقتل (١) .
فأما الروایات التی رویت في أن الملکین أخطاً ورکبا الفواحش ، فإنّها أخبار آحاد (٢) ، من اعتقد عصمة الملائکة یقطع على کذبها ، ومن لم یقطع على ذلک جوّز أن تکون صحیحة ولا یقطع على بطلاتها .
والذی نقوله : إن کان الملکان رسولین فلا یجوز علیهما ذلک ، وإن لم یکونا رسولین جاز ذلک وإن لم نقطع به ، وقد بینا الکلام علیه فیما مضى (٣) .
فأما ما روی من أن النبی صلىاللهعليهوآله الشحر وکان یرى أنه فعل ما لم یفعله وأنه لم یفعل ما فعله ، فأخبار آحاد لا یلتفت إلیها (٤) ، وحاشا النبی صلىاللهعليهوآله من
____________________
(١) أبو علی هو الجبائی ، وکتبه أثر بعد عین .
(٢) تقدّم بعض منها فی صفحة ٢٠٨ مع الإشارة إلى مصادره فی الهامش ( ١ و ٢) منها ، علماً أن المصادر الذاکرة غالباً عامیّة ، مثل مسند أحمد ٢ : ٢٩٤ ت ٦١٤٣ ، مستدرک الحاکم ٥ : ٨٣٣ ت ٨٨٣٢ ، سنن البیهقی ١٠ : ٧ ـ ٨ ت ١٩٦٧٧ ، مجمع الزوائد ٥: ٦٨ ، صحیح ابن حبّان ١٤ : ٦٣ ـ ٦٤ ت ٦١٨٦ ، شعب الإیمان ١ : ١٧٩ ت ١٦٢ ، موارد الظمآن ٢ : ٧٦٨ ـ ٨٦٩ ت ١٧١٧ ، الترغیب والترهیب ٣ : ٢٥٩ ـ ٢٦٠ ت ٥٣٠.
وأما الشیعیة فراجع : علل الشرائع : ٢٥ ، الاحتجاج ٢ : ٤٥٨ ـ ٤٥٩ ، عیون أخبار الرضا ١ : ٢٦٩ ت ١ ، بحار الأنوار ١ : ٢٦٩ ت ١ .
(٣) بین الکلام حولها فی صفحة ٢٠٨ هـ ٢ .
(٤) لقد ملأت المجعولات الدالة على ذلک کتب القوم وصحاحهم وسننهم فضلاً کتب تاریخهم، غافلین أو متغافلین لا بل متعمدین فی نقلها وإثباتها ، للطعن فی مقام النبوة والخاتمیة المحفوظة ، ومحاولة تنزیله وتحطیم عظمته وشخصیته صلىاللهعليهوآله ؛ کی لا یکون بینه وبین غیره ممن تسنّم سدة الحکم فرق یذکر . وهذه إحدى دسائس
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
