اللام غیر منوّن (١) ؛ وذلک لا یجوز ؛ لأنه لیس المراد النفی ، وإنما المراد بها بقرة غیر ذلول .
وعندنا : أنه لا یجوز في البقرة غیرُ الذَّبح، فإن نحر مختاراً لم یجز أکله ، وفیه خلاف ، ذکرناه في خلاف الفقهاء (٢).
قد استدل أصحابنا بهذه الآیات على جواز تأخیر البیان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة (٣) .
____________________
انظر : غایة النهایة ١: ٤١٣ ت ١٧٥٥ ، طبقات القراء للذهبی ١: ٣١ ت ٩ و مصادره .
(١) ذکرت القراءة هذه فی : مختصر شَواذ القرآن : ١٤ ، شواذ القراءات للکرمانی : ٦٥ ، إعراب القراءات الشَّواذ ١ : ١٧٤ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٢٣٦ .
(٢) إشارة إلى الخلاف بین الشیعة الإمامیة والعامة وفیما بین العامة فی کیفیة تذکیة البقر بین الذبح والنحر ، والتفصیل یطلب من محله . أنظر من الشیعة : کتاب الخلاف للشیخ الطوسی ٢ : ٤٤٣ م ٣٤٢ ، تذکرة الفقهاء ٨ : ٢٤٨م ٥٩٠ ، الوسیلة لابن حمزة : ١٨٤ ، غنیة النزوع لابن زهرة :٢ : ٣٩٦ ، الجامع للشرائع : ٣٨٨ ، إرشاد الأذهان ٢ : ١٠٩ ، قواعد الأحکام ٣ : ٣٢٢ ، الدروس ٢ : ٤١٥ ، وغیرها .
وللعامة ، أنظر : الأم ٢ : ٢١٧ ، مختصر المزنی : ٥٨٤ ، حلیة العلماء ٣ : ٤٢٤ ، الهدایة ٤ : ٦٧ ، اللباب ٣ : ٢٢٨ ، الفقه على المذاهب الأربعة للجزیری ١ : ٧٢٥ ، الموسوعة الفقهیة الکویتیة ٢١ : ١٧١ ٢٠٤ ـ و ٨ : ١٦٥ ت ١٤ .
(٣) من الواضح أن مسألة تأخیر البیان إلى وقت الحاجة من فروع مسألة المجمل والمبین، والاختلاف بین الأصولیین ومن الفریقین فی ذلک ـ تأخیر البیان ـ واضح ، ومنشعب طویل الذیل.
إذ هو تارة : عن وقت الحاجة والامتثال ، فالظاهر أن عدم الجواز محل إجماع ؛ للزوم تکلیف ما لا یطاق أو للمغایرة .
وأخرى : عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ، على أقوال ، فهم : بین مجوّز ، ومانع ، ومفصل بین المجمل والعام ، و ....
والحاصل : أن البحث کلاً معرکة آراء کلِّ یُدلی دَلوه بما تملیه علیه ثقافة انتمائه
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
