تقدیره : ومن یمدحه وینصره ، غیر أنه لما کان اللفظ واحداً جمع مع الأوّل فصار کأنّه إخبار عن جملة واحدة، وإنّما حقیقته : عن بعضین متفرقین .
ومثله : (هُوَ الَّذِی خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ) (١) یعنی آدم ، ثم قال : (وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا) أی: من النّفس بمعنى الجنس ، فهو في اللفظ على مخرج الراجع إلى النفس الأولى ، وفی تحقیق المعنى لغیرها، وهذا قول أکثر المفسّرین : السُّدّی وغیره (٢) .
وفی معنى (هود) ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه جمع هاند، وهود کحائل وحول ، وعائدٍ وعُوذ ، وعائط : وعوط ، وهو جمع المذکر والمؤنث على لفظ الواحد . والهائد : التائب الراجع إلى الحق .
والوجه الثانی : أن یکون مصدراً یصلح للواحد والجمع ، کما یقال : رجل فطر، وقومٌ فِطْرٌ، ونِسْوةً فِطْرٌ ، ورجلٌ صَوْمٌ ، وقوم صَوْمٌ .
والثالث : أن یکون معناه إلا من کان یهودیاً إلا أن الیاء الزائدة
____________________
للبرقوقی : ٥٧ ـ ٦٦ ب ٢٧ للاختلاف فی عدد أبیاتها ، شرح أبیات المغنی للبغدادی : ٣٠٥ ت ٨٥٤ ، التفسیر البسیط ٣ : ٢٤٤ ، السیرة النبویة ٤ : ٦٦ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٥٣ مستشهداً به لمورد آخر ، عیون الأثر ٢ : ١٨١ ـ ١٨٢ ، وغیرها .
(١) سورة الأعراف ٧ : ١٨٩.
(٢) لمزید المعرفة انظر : معانی القرآن وإعرابه للزجاج ٢ : ٢٩٤ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢٠٧ ت ١٠٩٤ ، تفسیر بحر العلوم ١: ١٥٠ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١ : ١٧٠ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١: ٣٣٠ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٤ : ٢ ـ ٣ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٥٦١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
