وقال جریر :
|
[٢٠٨] لما أَنَّى خَبَرُ الزُّبَیْرِ تَواضَعَتْ |
|
سُورُ المَدِینَةِ والجِبالُ الخُشْعُ (١) |
فصیرها متواضعة .
والعرب یفهم بعضها مُرادَ بعض بهذه الأشیاء ، فمن تعلّق بشیء من هذا ؛ لیطعن به ، فَإِنّما یطعن على لغة العرب ، بل على لغة نفسه من أی لغة کان ؛ فإنّ هذا موجود متعارف في کل لغة ، وعند کل جیل .
وقوله : (وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) من قرأ بالتاء قال : الخطاب متوجه إلى بنی إسرائیل ، فکأنّه قال : وما الله بغافل یا معشر المکذبین بآیاته والجاحدین نبوّة نبیه محمدصلىاللهعليهوآله عما تعملون .
قرأ بالیاء فکأن الخطاب لغیرهم والکنایة عنهم .
والغفلة عن الشیء : ترکه على وجه السهو عنه والنسیان .
فأخبرهم الله تعالى أنّه غیر غافل عن أعمالهم السیئة ولا ساء عنها (٢) .
____________________
صحیح ، ، وإن أرید منها : بُعْدُ الزّمن ، فالدیوان والمصدر أصح ؛ إذ ختم البیت بکلمة «الدهر» .
هذا ، ولم نصل ـ ولا محقق الدیوان وجامعه ـ إلى مخاطبِهِ ومن یعنی ، وما یرید من مجمل القصیدة .
والشاهد : إطلاقه صفة البکاء على من لا تصدر منه حقیقة ، وإنما هو على المجاز والاتساع في اللغة .
انظر : الدیوان لابن أحمر : ٨٩ ، الأضداد : ٢٩٦ ، ضمن ت ١٩٥ .
(١) البیت تقدّم فی ٢ : ١٨٧ ولنفس الاستشهاد ، وترجمة جریر تقدمت في ٢: ٢٠.
(٢) انظر : معانی القراءات للأزهری : : ٥٣ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ١١٣ ، حجّة القراءات لأبی زرعة : ١٠١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
