والأول أقوى الوجوه .
وقوله : (فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) المراد بالوجه فیه اختلاف ؛ قال الحسن ومجاهد : المراد به فثم جهة القبلة ، وهی الکعبة ؛ لأنه یمکن التوجه إلیها من کل مکان ، قال ابن بیض (١) :
|
أَی الوُجُوه انتَجَعَتْ قُلْتُ لها |
|
لأَیّ وَجْه إلا إلى الحکم[٤٢٣] |
|
مَتَى یَقُلْ صاحِبَاً یُرادِفَهُ |
|
هذا ابن بَیْض بِالبَابِ یَبْتَسِمِ (٣) |
وقیل : معناه : فثَمَّ وجه الله فادعوه کیف توجهتم .
وقال قوم واختاره الرمانی والجبائی : فثَمَّ رِضْوانُ الله ، کما یُقال : هذا
____________________
١٧٧ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٦٢ ـ ٢٦٣ ، تأویلات أهل السنة ١ : ٨٤ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم ١ : ٢١٢ ت ١١٢١ ـ ١١٢٤ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٥١ ـ ١٥٢ ، تفسیر جامع البیان ٢ : ٤٥٤٠ وغیرها کثیر بعضها تعرّض لجمیع الآراء وبعض لقسم منها .
(١) حمزة بن بیض ، أبو یزید الحنفی الوائلی ، شاعر مُجید مقدم ، حاضر الذهن والدعابة خفیف الروح، مرهوب الجانب لاذع القول خلیعه ، اکتسب من الشعر کثیراً ؛ لارتباطه بالحکام والأمراء ، مات عام ١١٦ هـ ، ولا دیوان له مجموع .
للتوسعة في ترجمته راجع : الأغانی ١٦ : ٢٠٢ الأدباء ١٠: معجم ٢٨٠ ت ٣٦ ، تاریخ مدینة دمشق ١٥ : ١٩٢ ، فوات الوفیات ١ : ٣٩٥ ت ١٤٣ ، معجم الشعراء المخضرمین والأمویین : ١١٥ .
(٢) توسع الشاعر فی استعمال الوجه ، ثم حصره بجهة واحدة وهی إلى الحکم بن أبی العاص ، أو ابن مروان، ولأنه لا یفیه حقه ـ کرماً وحفاوة ـ فهو غیر مستعد للتوجه إلیه .
هذا ویظهرُ في روایة الشعر اختلاف بین المصادر لا یضر .
وبما أنه لا دیوان للشاعر لذا تجد البیت في : الأغانی ١٦ : ٢١٤ ، مجالس العلماء : ١٥٣ ، الأمالی للسید الشریف المرتضى ١ : ٥٩١ ، تاریخ مدینة دمشق ١٥ : ١٩٦ معجم الأدباء ١٠ : ٢٨٧ ، عیار الشعر : ٩٠ ، وغیرها کثیر .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
