ومعنى قوله : (الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) یحتمل أمرین :
أحدهما : الآن بینت الحقَّ ، وهو قول قتادة . وهذا یدل على أنه کان فیهم من یشک في أن موسى الا ما بین الحق .
و [الثانی] : قال عبدالرحمن بن زید : إنّه حین بینها لهم قالوا : هذه بقرة فلان (الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) ، وهذا قـول مـن جـوز أنه قبل ذلک لم یجئ بالحقِّ على التفصیل ، وإن أتى به على وجه الجملة (١) .
وقوله : (فَذَبَحُوهَا وَمَا کَادُوا یَفْعَلُونَ) یحتمل أمرین :
أحدهما : کادوا لا یفعلون أصلاً ؛ لغلاء ثمنها ؛ لأنه حکی عن ابن عباس ومحمد بن کعب : أنّهم اشتروها بملء جلدها ذهباً من مال المقتول .
وقیل : بوزنها عشر مرات .
والثانی : ما قال عِکْرِمة ووهب : إنهم کادوا ألا یفعلوا ؛ خوفاً من الفضیحة على أنفسهم في معرفة القاتل منهم .
قال عکرمة : ما کان ثمنها إلا ثلاثة دنانیر (٢) .
____________________
اشترک فی حرب ذی قار عام ٦١٠م . للتوسعة راجع : معجم الشعراء الجاهلیین : ٢٧٤ ، من قصیدة قالها فی غارة له على بنی تمیم وضبة .
المعنى : السمراء : البیضاء المشربة بحمرة ، إشارة إلى محبوبته حقبة : مدة، ما من الزمن غیر محدودة .
الشاهد فیه : قوله : لان ، یرید الآن على ما أشار الشیخ المصنف قدسسره و حسب ما جرى علیها من حذف وتغییر .
انظر : الدیوان ٣٤ ب ٣ ، وشرح الدیوان : ٣٧ .
(١) الأقوال تجدها فی : تفسیر مقاتل بن سلیمان ١ : ١١٥ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٤٣ ت ٧٣٩ ، تفسیر النکت والعیون ١: ١٤١ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١ ، وغیرها .
(٢) تجد الإشارة إلى الآراء فی : تفسیر تنویر المقباس : ١١ ، تفسیر القرآن العظیم لابن
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
