وإنّما دخلت ( بَلْ ) على قوله : (أَکْثَرُهُمْ لَا یُؤْمِنُونَ) لأمرین :
أحدهما : أنه لما قال : (نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم) دل على أنه کفر ذلک الفریق بالنقض ، وحَسُنَ هذا التفصیل ؛ لأن منهم من ینقض عناداً، ومنهم من ینقض جهلاً.
والوجه الثانی : کفَر فریقٌ منهم بالنقض ، وکفَرَ أکثرهم بالجحد للحق ، وهو : أمرُ النبی صلىاللهعليهوآله ، وما یلزم من اتباعه والتصدیق به .
وقیل : بل یعنی : أن الفریق وإن کانوا هم المعاندین ؛ فالجمیع کافرون ، کما تقول : زید کریم بل قومه جمیع کرام .
وقوله : (أَوَ کُلَّمَا) نصب على الظرف ، والعامل فیه : (نَبَذ)، ولا یجوز أن یعمل فیه (عاهدوا ) ؛ لأنه متمم لـ (ما) إما صلة وإما صفة .
قوله تعالى :
(وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) ( ١٠١ ) آیة .
قال السُّدِّیُّ وأکثر المفسّرین : المعنی بالرسول : محمد صلىاللهعليهوآله (١) .
____________________
ومرض من هدم الإسلام وتشویهه ردّ علیه بل حاربه أمير المؤمنين عليهالسلام وأبو ذر الغفاری ، عُدّ من المنحرفین عن علی عليهالسلام ولا غرو ، ذهب ملتحقاً بأسلافه إلى جهنم فی مدینة حمص عام ٣٤هـ .
سیر أعلام النبلاء ٣ : ٤٨٩ ت ١١١ ، تاریخ مدینة دمشق ٥٠ : ١٥١ ت ٥٨١٧ ، الغدیر :: ٣٥٣ ، و ٧ : ٣٧٩ .
(١) یظهر ذلک من أغلب المصادر التفسیریة ، ولذا أرسلت إرسال المسلمات من قبل
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
