إسماعیل وضعته تحت قدم إبراهیم حین غسلت رأسه ، فوضع إبراهیم رجله علیه وهو راکب فغسلت شقه ثم رفعته من تحته وقد غابت رجله فی الحَجَرِ ، فوضعته تحت الشق الآخر فغسلته فغابت رجله أیضاً فیه ، فجعلها الله من شعائره ، فقال : (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) (١).
وبه قال الحسن وقتادة والربیع ، واختاره الجُبّانیّ والرُّمَانیّ (٢) .
وهو الظاهر في أخبارنا (٣). وهو الأقوى ؛ لأن مقام إبراهیم إذا أُطلق لا یفهم منه إلا المقام المعروف الذی هو في المسجد الحرام (٤) .
وفی المقام دلالة على نبوّة إبراهیم عليهالسلام؛ لأن الله تعالى جعل الصخرة تحت قدمه کالطین حتى دخلت قدمه فیها وکان ذلک معجزة له .
وقیل في معنى قوله : (مُصَلَّى) ثلاثة أقوال :
____________________
(١) أُشیر إلى رأی السُّدّی فی أغلب المصادر التفسیریة ولکن غالباً دون نسبة ، منها : تفسیر السمعانی ١ : ١٣٧ ، معالم التنزیل ١ : ١٥٢ ، عون المعبود ١١ : ٣ ، وفی أحکام القرآن للجصاص ١ : ٧٥ ، الینابیع الفقهیة ٧ : ٣٥٦ منسوباً إلیه .
(٢) تجد أقوالهم فی : أحکام القرآن للجصاص ١: ٧٥ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٥٣:٤ ، تفسیر ابن کثیر ١ : ١٧٥ ، تفسیر الدر المنثور ١ : ٦٢١ ـ ٦٢٥ ، عمدة القاری ٤ : ١٣٠ ، تفسیر الجبائی (جمع) : ٨٢ ، وغیرها کثیر .
(٣) تفسیر العیاشی ١ : ١٥٤ ت ٩٥ ـ ٩٦ ، التوحید ١ : ١٧٩ ت ١٣ ، علل الشرائع : ب ١٦٠ ت ا ، من لا یحضره الفقیه ٢ : ٢٥٣ ـ ٢٥٤ ١٣٩ ت ١٢٢٤ ـ ، ١٢٣٠ ، الکافی ٤ : ٤٢٥ ت ١ ، تهذیب الأحکام ٥ : ١٣٩ ت ٤٥٨ ، الاستبصار ٢ : ٢٣٥ ت ٨١٥ ، منتهى المطلب :١٠ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩ ، روضة المتقین ٤ : ٥٦٨ ٥٦٩ ، الحج والعمرة فی الکتاب والسنة : ٩٩ ت ١٨٢ ، جامع أحادیث الشیعة ١٢: ٩٩ ت ١٦١٣١ .
(٤) مقام إبراهیم مشهور معروف فی المسجد الحرام بین بئر زمزم والکعبة المشرفة فعلاً ، وإذا یغیر محله فإما یقدّم إلى الکعبة أو یؤخّر عنها ، وجرى ذلک مرات.
راجع : معجم البلدان ٥ : ١٦٤ ، مراصد الاطلاع ٣ : ١٢٥٩ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
