حکمها .
والثالث : هو مُجَوّز وإن لم یُقطع بأنه کان ، وقد رُوی عن أبی بکر أنه قال : کنا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائکم فإنّه کفر (١) .
واختلفوا في کیفیة النسخ على أربعة أوجه :
قال قوم: یجوز نسخ الحکم والتلاوة من غیر إفراد أحدهما عن الآخر.
وقال آخرون : یجوز نسخ الحکم دون التلاوة .
وقال آخرون : یجوز نسخ القرآن من اللوح المحفوظ ، کما یُنسخ الکتاب من کتاب قبله .
وقالت فرقة رابعة : یجوز نسخ التلاوة وحدها، والحکم وحده، ونسخهما معاً ، وهو الصحیح .
وقد دللنا على ذلک وأفسدنا سائر الأقسام في العدة في أصول الفقه (٢) .
ذلک : أن سبیل النسخ سبیل سائر ما تُعبد الله تعالى به وشرعه على
____________________
الفقه للمعتزلی ١ : ٤١٨ ، شرح اللمع : ٤٩٥ ت ٥٢٨ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ١٤: ١١٣ ، وغیرها .
وبقاء الحکم باعتبار بقاء عمومیة حکم رجم الزانی ، لا بحکم المنسوخ المدعى .
(١) ذکرت ذلک جملة من المصادر، تارة عن أبی بکر ، وأخرى عن عمر ، ولا ضیر إذ هما واحد فی الحجّیّة ، راجع : الحجّة للقرّاء السبعة للفارسی ٢ : ١٨٠ و ١٨٧ ، الفصول فی الأصول للجصاص ٢ : ٢٥٦ و ٢٥٩ ، مسند أبی داؤد الطالیسی : ١٢ ، صحیح البخاری ٨ : ٢١٠ ب ١٠ قطعة من حدیث طویل فیه ، مسند أحمد ١: ٤٧ ضمن مسند عمر ، ، وغیرها .
(٢) عُدة الأصول ٢ : ٤٨٥ ـ ٥٥٤
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
