وقال ابن جریج : (قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً) : أی صدقاً في شأن محمد صلىاللهعليهوآله.
وقال سفیان الثوری : مروهم بالمعروف ، وانهوهم عن المنکر .
وقوله : (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) أدوها بحدودها الواجبة علیکم .
(وَآتُوا الزَّكَاةَ) معناه : اعطوها أهلها کما أوجبها علیکم .
والزکاة التی فرضها الله على بنی اسرائیل ، قال ابن عباس : ما کان فرض في أموالهم قُرباناً تهبط إلیه نار فتحملها ، فکان ذلک تقبله ، ومن لم تفعل النار به ذلک کان غیر متقبل .
وروی عنه ـ أیضاً ـ : أن المعنی به : طاعة الله والإخلاص (١) .
وقوله : (ثُمَّ تَوَلَّیْتُمْ إِلَّا قَلِیلاً مِنْکُمْ وَأَنتُمْ مُعْرِضُونَ) خبرٌ من الله تعالى عن یهود بنی إسرائیل أنّهم نکثوا عهده ونقضوا میثاقه ، بعدما أخذ میثاقهم على الوفاء له ، بأن لا یَعبُدوا غیره، وبأن یحسنوا إلى الآباء والأمهات ، ویصلوا الأرحام، ویتعطفوا على الأیتام، ویؤدوا حقوق المساکین، ویأمروا عباد الله بما أمرهم به، ویقیموا الصلاة بحدودها ، ویؤتوا زکاة أموالهم ، فخالفوا أمره في ذلک کله ، وتولوا عنه معرضین إلا
____________________
(١) تجد الإشارة إلى الأقوال مجموعة ومتفرقة تارة، وأخرى منسوبة وغیر منسوبة تارة أخرى فی جملة مصادر منها : تفسیر جامع البیان ٢ : ١٩٩ ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٣٤ ، تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٢١ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١ : ١٥٥ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٢٨ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٣٢ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٤ ، تفسیر الوسیط ١ : ١٦٦ ، تفسیر معالم التنزیل ١ : ١١٣ ، المحرر الوجیز ١ : ٢٧٨ ، وغیرها ، وانظر صحیفة علی بن أبی طلحة : ٨٤ ت ٢٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
