وقال غیره : یصدق التوراة ؛ لأن الإخبار هاهنا إنما هو (١) عن الیهود دون النصارى.
وإنما قال: (نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) ولم یقل : منهم.
إذ تقدم ذکرهم ـ لأحد أمرین :
أحدهما : أنه لما ارتد (٢) علماء أهل الکتاب أعید ذکرهم ؛ لاختلاف المعنى ، على قول البلخی (٣) .
والثانی : أنه للبیان .
وکان یجوز النصب في (مُصَدِّقٌ) ؛ لأن کتاباً قد وصف بقوله : (مِّنْ عِندِ اللَّهِ) على ما قاله الزجاج (٤) .
وقوله : (کَأَنَّهُمْ لَا یَعْلَمُونَ) معناه : أنهم یعلمون ، وکأنهم لکفرهم وکتمانهم لا یعلمون .
____________________
(١) «إنما هو زیادة من النسخة : خ .
(٢) فی النسخة (خ) المثبت ، وفی الباقی «أرید» .
(٣) انظر هامش (١) فی الصفحة السابقة ، وهذا مثله.
(٤) معانی القرآن وإعرابه ١ : ١٨٢.
١٨٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
