ومنه : ثاب إلیه عَقْلُه ، أی : رجع إلیه بعد عُرُوبِهِ (١).
وقوله : (وَأَمْنًا) فالأمن مَصْدَرُ قَوْلِکَ : أَمِنَ یَأْمَنُ أَمْناً ، وإِنَّما جَعَلَهُ أَمْناً بأن حَکَمَ أن مَنْ عاذَ بهِ والتجأ لا یَخافُ على نفسه ما دام فیه بما جعله في نُفوسِ العَربِ مِنْ تَعظیمِهِ ، فَکانَ مَنْ فِیهِ آمِناً على مالِهِ ودَمِهِ ، ویُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَولِهِ ، کما قال : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) (٢) .
ولعِظَمِ حُرْمَتِهِ أَن مَنْ جنّى جِنایَةٌ والتجأ إلیه لا یُقام علیه الحد حتى یخرج، لکن یُضَیَّق علیه في المطعم والمشرب والبیع والشراء حتى یخرج منه فیقام علیه الحد .
فإن أحدث فیه ما یوجب الحد أقیم علیه فیه ؛ لأنه هَتَکَ حُرَمَةً الحرم .
____________________
المصادر ، وأبی طالب عليهالسلام وهو نادر ، وقد اختلف فی روایته أیضاً بما لا أثر له على الشاهد .
المعنى : أفناء القبائل : مُخْتَلَفَهُم ، تَخُبُّ : ضرب من العدو ، الیَعْمَلاتُ : جمع مفردها یَعْمَلَة : الناقة العاملة ، والمطبوعة علیه .
استشهد به جمع منهم : الطبری في تفسیره ٢ : ٥١٧ ، والشافعی في أحکام القرآن ١ : ١١٩ ، والسمعانی في تفسیره ١ : ١٣٦ ، والقرطبی في أحکام القرآن ٢ : ٣٧٢ ، وابن کثیر في سیرته النبویة ١ : ٢٦٩ ، وابن عساکر في تاریخ دمشق ٦٣ : ١٥ ضمن ترجمة ورقة بن نوفل ت ٧٩٧ .
(١) لضبط الفعل «ثاب» ومعرفة معانیه وتصرّفه روجعت المصادر التالیة : العین ١ : ٢٤٦ ، جمهرة اللغة ١ : ٢٦٢ ، و ٢ : ١٠١٦ ، تهذیب اللغة ١٥ : ١٥١ ، المحیط فی اللغة ١٠ : ١٨٨ ، المحکم والمحیط الأعظم ، ١٨٨ : ١٠ معجم مقاییس اللغة ١ : ٣٩٣ ، صحاح اللغة القدیم ١ : ٩٤ ، والمحقق ١ : ١٤٦ ، وأجمعهم المعجم فی فقه لغة القرآن ٨ : ٦٨٧ .
(٢) سورة العنکبوت ٢٩ : ٦٧
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
