وضعف ذلک أبو علی الفارسی من وجهین :
أحدهما : أنّ إِیْل لا یعرفُ في أسماء الله في لغة العرب .
والثانی : أنه لو کان کذلک لأعرب آخر الکلمة ، کما فعل ذلک في سائر الأسماء المضافة، والأمر بخلافه (١) .
وکان سبب نزول هذه الآیة ما روی أنّ ابن صوریا (٢) وجماعة من یهود أهل فدک ، لما قدم النبی صلىاللهعليهوآله ل المدینة سألوه ، فقالوا : یا محمد کیف نومک ؟ فقد أخبرنا عن نوم النبی صلىاللهعليهوآله الذی یأتی في آخر الزمان؟ فقال : (تنام عینای وقلبی یقظان)، قالوا : صدقت یا محمد ، فأخبرنا عن الولید یکون من الرجل أو من المرأة؟ فقال : (أمّا العظام والعصب والعروق فمن الرجل ، وأما اللحم والدم والظفر والشعر فمن المرأة ، قالوا : صدقت یا محمد ، فما بال الولد یشبه أعمامه ، لیس فیه من شبه أخواله شیء ، أو یشبه أخواله ولیس فیه من شبه أعمامه شیء؟ فقال : أیهما علا ماؤه کان الشبه له) ، قالوا : صدقت یا محمد ، قالوا : فأخبرنا عن ربّک ما هو ؟ فأنزل الله تعالى
____________________
٩٦٤ ، ٩٦٥ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٤٠ ، تفسیر النکت والعیون للماوردی ١ : ١٦٣ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٢٥٠ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن للقرطبی ٨٦ ، وغیرها .
(١) الحجة للقراء السبعة ٢ : ١٦٩ ، ولعله بتصرّف أو اختلاف النسخ .
(٢) عبد الله بن صُورِیا الفِطْیَوْنی الأعور الیهودی، أعلم مـن فـی الحجاز من الیهود بالتوراة ، وهو جاحد وحاقد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، یُعد الحبر الأعظم لأهل فدک وما والاها وساکنیها قبل منحها للزهراء عليهماالسلام .
راجع : السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٦١ ، الإصابة ٣: ٣٢٦ ت ٤٧٦٤ ، أسباب النزول للواحدی : ١٣٥ ت ٤٠ و ١٣٦ ، أعلام القرآن للشبستری : ٦١٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
