قوله تعالى :
(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ( ١٠٢ ) آیة بلا خلاف.
قرأ ابن عامر وحمزة والکسائی وخلف (وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ) (وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ) (١) (وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ) (٢) بتخفیف النون من و(وَلَٰكِنَّ) وکسرها في الوصل ورفع الاسم بعدها ، الباقون بالتشدید (٣) .
____________________
(١و٢) سورة الأنفال ٨: ١٧ .
(٣) ذکرها عنهم جمع من مصادر القراءة، انظر : السبعة فی القراءات : ١٦٧ ت ٣٧ ، حجة القراءات : ١٠٨ ، الحجّة للقرّاء السبعة ٢ : ١٦٩ ـ ١٧٠ ، التذکرة فی القراءات ٢ : ٣١٩ ـ ٣٢٠ ت ٢٩ ، جامع البیان فی القراءات السبع ٢ : ٥٥ ، الکشف عن وجوه القراءات ١ : ٢٥٦ . وغیرها .
هذا ، والملاحظ اختلاف النقل عن الکسائی ، ففی مصادر القراءة المتقدمة وغیرها المنسوب إلیه اختیار التخفیف ، وفی الجنى الدانی التفصیل بین ما لو کان قبلها واو فالتشدید مختاره وهکذا الفرّاء وأبو حاتم ، وبین ما لم یکن قبلها واو فمختارهم التخفیف.
راجع : الجنى الدانی : ٥٨٦ و ٦١٥ ، وتفسیر البحر المحیط ١ : ٥٢٤ ، وتفسیر الدر المصون ١ : ٣١٩ ، واللباب في علوم الکتاب ٢ : ٣٢٦ ـ ٣٢٧ ، والحظ : تفسیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
