التخفیف ، وکل صواب (١) ، وقرأ (٣) بغیر ما اختاره اتباعاً للأخبار فی القراءة .
قوله تعالى :
(وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) ( ١٠٣ ) آیة بلا خلاف .
الضمیر في قوله : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) عائد على الذین یتعلمون السحر . قال الحسن : تعلموا أن ثواب الله خیر لهم من السحر (٣) .
وأما جواب (وَلَوْ) فللنحویین فیه قولان :
فالبصریون یذهبون إلى أن جوابه محذوف ، وتقدیره : ولأثیبوا، وأوقع (لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ) موقعه ؛ لدلالته علیه (٤) .
وقال بعضهم : التقدیر : ولو أنهم آمنوا واتقوا لأثیبوا، ثم قال : و (لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) أی : لو کانوا یستعملون ما یعلمون ، ولیس أنهم کانوا یجهلون ذلک ، کما یقول الإنسان لصاحبه وهو یعظه : ما أدعوک إلیه خیر لک لو کنتَ تعقل ، أو تنظر في العواقب والفکر فیها.
وقال الفرّاءُ (٥) : الجواب في (لَمَثُوبَةٌ )؛ لأن (لَوْ) شبهت بلئن من
____________________
(١) تقدمت الإشارة لذلک فی صفحة ١٩١ هامش ٣ فراجع .
(٢) هکذا فی جمیع النسخ ، وفی المطبوعات قرئ . . اختاروه ، ولاختلاف النقل عن الکسائی لم یمکن القطع به ، وانظر هامش ٣ صفحة ١٩١ .
(٣) قول الحسن ذکرته أغلب التفاسیر ولکن دون نسبة ، اللهم إلا ابن أبی حاتم الرازی فی تفسیر القرآن العظیم ١ : ١٩٦ ت ١٠٣٣ حیث نسبه لجمع منهم : الحسن وقتادة والسدی ، و ...
(٤) أشار إلى ذلک فی معانی القرآن للأخفش البصری :١ : ٣٢٩ ، وإعراب القرآن للنحاس ١ : ٢٥٤ ، البحر المحیط ١ : ٣٣٥ ، الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٥٦ .
(٥) بما أنّه علم الکوفیین فیمکن أن یکون هذا المقطع رأیهم قبال البصریین .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
