وقوله : (وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا) فالسَّعْیُ والعَدْوُ والرَّکْضُ نظائر ، وضدّ السَّعی : الوقف ، تقول : سَعَى سَعْیاً ، واسْتَسْعَى اسْتِسْعَاءٌ، وَتَسَاعَوا تَسَاعِیاً .
قال صاحب العین : السَّعْی : عَدوّ دونَ الشَّدِیدِ . وکلُّ عملٍ مِنْ خَیْرٍ أَوْ شَر فهو السعی ، یقال : فُلانٌ یَسْعَى عَلَى عِبَالِهِ أی : یَکْسِبُ لهم ، یقولون : السعی الکَسْبُ والعَمَلُ ، قال الشاعر :
|
[٢٠٣] سَعَى عِقَالاً فَلَمْ یَتْرُکُ لَنا سَبَداً |
|
فَکَیْفَ لَوْ قَد سَعَى عَمْرُو عِقَالَیْنِ (١) |
____________________
وسنده ، ولعل الشیخ قدسسره انفرد بها هنا عن طرقه ومصادره المفقودة ، ومن المعلوم أن جواز السجود على الأرض والتیمّم بها حکم متفق علیه لدى أهل القبلة ، فضلاً الشیعة والسنة ؛ إذ تدلّ علیه روایات کثیرة لدیهم وإن اختلفت سنداً أو لفظاً ولکنها تصب فی مراد واحد .
فمن المصادر الشیعیة الکثیرة للمثال راجع : المحاسن (ک : مصابیح الظُّلَم) : ب ٦٤ ت ٤٣١ ، الکافی ٢ : ١٤ / ١٢ک ٥ ، من لا یحضره الفقیه ١ : ١٥٥ ت ١ ، الخصال : ٢٩٢ ت ٥٦ ، الأمالی للصدوق : ٢٨٥ ت ٣١٥ ، سعد السعود : ٢٥٥ ـ عن فقه القرآن للراوندی ١ : ٩٨ .
ومن العامة : صحیح مسلم ١ : ٣٧٠ ت ٥٢١ ٥٢٢ ، سنن الترمذی ٢ : ١٣١ ت ٣١٧ ، مسند أحمد ٥ : ١٤٥ و ١٤٨ و ١٦١ ١٦٢ و ٢٨٣ ، السنن الکبرى للبیهقی ٢ : ٤٣٤ ـ ٤٣٥ ، سنن الدارمی ١ : ٣٢٣ ت ٢٥٥ ، سنن أبی داؤد ١ : ١٣٢ ت ٤٨٩ .
ومن المصادر المتأخرة لسهولة الحصول والوصول راجع : السجود على الأرض للأحمدی، الأرض والتربة الحسینیة لکاشف الغطاء المنشور في فصلیة تراثنا العدد ٧٢ س ١٨ : ٢٩٧ ، السجود على الأرض على ضوء الکتاب والسنة للشیخ السبحانی ، السجود على التربة الحسینیة للسید الخرسان .
(١) تقدّم الشاهد فی ٢ : ١٧٦ ت ٢٠٣ ، ونسب هناک لعمرو بن العداء الکلبی ، وهکذا مادة «عقل» وما یحیطها ، آخر الآیة ٤٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
