الأصمعی : مأخوذ من قولهم : بغى الجُرح : إذا فسد . ویجوز أن یکون مأخوذاً من شدّة الطلب للتطاول . وسمّیت الزانیة بَغِیّاً ؛ لأنّها تُطلب ، وأصل البغی : الطلب (١) .
و (بَغْیاً أَنْ یُنَزِّلَ اللهُ) أی : لأن ینزل الله ، وکذلک کلُّ ما في القرآن ، ومثله قول الشاعر :
|
أَتَجْزَعُ أَنْ بَانَ الخَلِیطُ المُوَدِّعُ |
|
وَحَبْلُ الصَّفَا مِنْ عَزَّةَ المُتَقَطِّعُ (٢) [٣٥٤] |
وقوله : (فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ) أی : رجعوا . والمراد رجعت الیهود من بنی إسرائیل بعدما کانوا علیه من الاستنصار بمحمد صلىاللهعليهوآله في
____________________
(١) أشارت إلى هذا جملة من مصادر اللغة فی مادتی بغی ، بغو»، منها: معجم الأصمعی : ٤٤ ، الجمهرة ١ : ٣٧٠ و ٣ : ١٠٢٥ ، تهذیب اللغة : ٢٠٩ ، مفردات ألفاظ القرآن : ١٣٦ ، المحیط فی اللغة ٥ : ١٤١ ، الغریبین ١ : ١٩٨ ، المحکم والمحیط الأعظم ٦ : ٢٧ ، الصحاح ٦ : ٢٢٨١ ، لسان العرب ١٤: ٧٥ ، تاج العروس ١٩ : ٢٠٤ ، وغیرها .
(٢) البیت لم نجد من نسبه ، ولا من استشهد به قبل الشیخ قدسسره إلا الفراء فی معانیه وابن جریر الطبری فی جامع البیان ٢٠ : ٥٥١ ، مستشهدین به على ما استشهد به الشیخ المصنف قدسسره ، وهو فتح همزة «أن» ؛ للمضی ، وعدم إرادة الجـزاء والاستقبال ومعه یلزم الکسر .
وقد ذکر نحوه في بعض مصادر العربیة ، وهو للفرزدق قائلاً :
|
أَتَغْضَبُ أَنْ أُذْنَا قُتَیْبَةَ حُزْنَا |
|
جهاراً ، وَلَمْ تَغْضَبْ لِقتل ابن حَازِمٍ |
ویذهب البعض إلى أن الوجهین ـ الفتح والکسر ـ قراءتان مرویتان صحیحتان .
ویظهر أن تتبع البحث یطول ، فالإحالة خیر ، راجع : معانی القرآن للفراء ١ : ٥٨ ، و ٢ : ١٣٤ ، و ٣ : ٢٨ ، تفسیر جامع البیان ٢٠ : ٥٥١ عند تفسیر الآیة ٥ من سورة الزخرف ، مغنی اللبیب ١ : ٢٦ ش ٢٩ ، وکرّره في : ٣٥ و ٣٦ ، شرح شواهد المغنی ١ : ٨٦ ش ٢٦ ، شرح أبیات مغنی اللبیب ١ : ١١٧ ش ٢٩ ، خزانة الأدب للبغدادی ٩ : ٧٨ ش ٦٩٩ ، البحر المحیط : ٦ ، إبراز المعانی من حرز الأمانی : ٦٧٨ ذیل ت ١٠٢٠ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
