قوله تعالى :
(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ( ١٢٦ ) آیة .
التقدیر : (و) اذکروا (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا) .
فإن قیل : هل کان الحرم آمناً قبل دعوة إبراهیم عليهالسلام ؟
قیل : فیه خلاف، قال مجاهد عن ابن عباس وأبو شریح الخزاعی (١) : کان آمناً؛ لقول النبی صلىاللهعليهوآله حین فتح مکة : : (هذه حرم حرمها الله يوم خلق السماوات والأرض) (٢) ، وهو الظاهر في روایاتنا (٣) .
____________________
(١) صحابی اشتهر بکنیته : أبو شریح، وابن شریح المتفق علیهما ، والمختلف فی اسمه ونسبه کثیراً ، روى عن النبی صلىاللهعليهوآله ، عد من طبقة ابن عباس ، حمل لواء خزاعة عام الفتح، حاول أن یثنی والی المدینة لیزید عن البعث إلى مکة لحرب ابن الزبیر فلم یفلح فی ذلک ، توفّی عام ٦٨ هـ . :
راجع :الإصابة ٧ : ٩٨ ت ٦٠٨ ، الاستیعاب ٤ : ١٦٨٨ ت ٣٠٣٣ ، أسد الغابة ٥ : ١٦٤ ت ٥٩٩٧ .
وأما بکنیته ابن شُرَیح فقد ورد في جملة مصادر ، منها : المبسوط للسرخسی الزوائد ١ : ١٦٩ و ٤ : ١٧٦ ، معرفة السنن والآثار ٦: ١٧٦ ، مجمع کنز العمال ٩ : ٥٦ ، خلاصة تهذیب التهذیب : ١٤٥ ، ولعلّهما واحد .
(٢) ورد فی عدة صحاح منها : شُعَبُ الإیمان ٣ : ٤٤١ ت ٤٠٠٧ ، سنن البیهقی ٥ : ٣١٩ ت ٩٩٤٤ ، المصنف قدسسره للحافظ عبد الرزاق ٥ : ١٤٠ ت ٩١٨٩ ، صحیح ابن خزیمة ٢ : ٧٦ ـ ٧٧ ت ٩٥٨ ، مصابیح السُّنّة :٢ : ٢٩٣ ت ١٩٧٩ ، مسند أحمد ١ : ٤٢٩ ت ٢٣٤٩ ، صحیح ابن حبان :٩ : ٣٥ ـ ٣٦ ، وغیرها کثیر .
(٣) أشارت لذلک جملة من مصادرنا ، منها : الکافی ٤ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ت ٣ ـ ٤ ،
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
