قالوا : وإن جزمت الأوّل جاز جزم الثانی ، کقولک : لئن تَقُمْ لا نَقُمْ إلیک (١) .
وقوله: (فَیَتَعَلَّمُونَ) یجوز أن یکون عطفاً على: فیأتون (فَیَتَعَلَّمُونَ ) ، وقد دلّ أوّل الکلام على یأتون . وقیل : (فَیُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ... فَیَتَعَلَّمُونَ) وکلاهما ذکره الکسائی والفراء .
وأنکر الزجاج القـول الأخیر، لأجل قوله : (مِنْهُما) أی : من
____________________
فی منتهى الطلب برقم ٤٢٤ ، وهکذا جامع دیوانه د . الضامن فی المورد العراقیة عدد ا س ٤ م ٤٤٤ : ١٦٦ ق ٢٧ ب ٣٨ : ١٥٧ ـ ١٧٦ وفیهما البیت ٣٨ .
المعنى : واضح ، إذ الشاعر یفخر بسعة داره کنایة عن کرمه وسیادته ، داعیاً قومه إلیه فیما إذا مروا بضائقة أو قحط .
الشاهد فیه : اکتفاؤه في جواب القسم باللام ؛ لوقوعه للحال .
وقد استشهد به في : معانی القرآن للفرّاء ١ : ٦٦ و ٢ : ١٣١ ، وشرح الرضی على الکافیة ٣١٢:٤ ت ٧٩٨ . وکرّره في ٤٦١ و ٤٨٨ ، والمقاصد الشافیة للشاطبی ٥ : ٥٤١ ، وشرح أبیات مغنی اللبیب ٤ : ٣٦٧ ضمن ش ٣٨٦ ، وخزانة الأدب للبغدادی ١٠ : ٦٨ ت ٨١٤ ، وانظر : دیوانه المنشور في فصلیة المورد البغدادیة ٤/ع ٤ : ١٥٧ ق ٧ ب ٣٨ ، ومنتهى الطلب من أشعار العرب ١٢٤:٨ ق ٤٢٤ ب ٣٨ .
(١) خلاف بین مدرستی النحو الکوفیة والبصریة فی ماهیة اللام الداخلة على «مَنْ» فی الآیة الکریمة ، فالبصریون ذاهبون إلى أنها لام الابتداء و«مَنْ» موصولة فی محلّ رفع بالابتداء ، وما بعدها صلة ، ویمثلهم الزجاج.
وأما الکوفیون فذهبوا إلى أنّها اللام الموطئة للقسم ، و«مَنْ» شرطیة ، وما بعدها خبر لاسم الشرط ، وجوابه محذوف ، ویمثلهم الفراء .
والخلاف طویل کلّ أدلى بدلوه فیه، راجع : معانی القرآن للفراء ١ : ٦٥ ـ ٦٦ و ٢ : ١٣١ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ١٨۶ ـ ١٨٧ ، إملاء ما من به الرحمن ١: ٥٦ ، البیان في غریب إعراب القرآن ١ : ١١٥ ، إعراب القرآن للنحاس ١ : ٢٣٥ ، تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٣٦٤ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة للقیسی ١ : ٣٦٦ ، تفسیر البحر المحیط ١ : ٣٣٤ ، تفسیر اللباب في علوم الکتاب ٢ : ٣٥٣ . ٣٥٤ ، ومنها لغیرها.
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
