أحدها : قال الحسن : حُکْمُهُ فیهم أن یُکذِّبَهم جمیعاً ویُدخلهم النار .
و [الثانی ] : قال أبو علی (١) : حُکْمُهُ الإنصاف من الظالم المُکَذِّبُ بغیر حجة ولا برهان للمظلوم المکذب.
و [الثالث ] : قال الزجاج: حُکْمه أن یُریهم من یدخل الجنَّةَ عَیاناً ، ومن یدخل النار عیاناً ، وهذا هو حکم الفصل في الآخرة ، فأما حکم العقل في الدنیا فبالحجّة التی دلّ الله بها على الحق من الباطل في الدیانة (٢) .
قوله تعالى :
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) (١١٤) آیة واحدة.
اختلف المفسرون في المعنی بهذه الآیة ، فقال ابن عباس ومجاهد واختاره الفراء ـ : إنّهم الروم ؛ لأنّهم کانوا غزوا بیت المقدس وسعوا في
____________________
(١) یظهر أنّ مصادر الجبائی أثر بعد عین ، ولکن رأیه مبثوث فی التفاسیر بدون نسبة ، منها تفسیر الفخر الرازی ٩:٤ ، اللباب فی علوم الکتاب ٢ : ٤٠٥ ، غرائب القرآن ١ : ٣٦٩ نهایة الصفحة ، وغیرها عند تفسیر الآیة الکریمة .
(٢) الإشارة إلى الأمرین، والأغلب دون نسبةٍ ، وفی البعض بنحو الاختیار فی المصادر التالیة : تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٣٧ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١ : ١٧١ ، معانی القرآن وإعرابه للزجاج ١ : ١٩٥ ، تفسیر بحر العلوم ١: ١٥٠ ، تفاسیر الواحدی : البسیط ٣ : ٢٥٠ ، والوسیط ١ : ١٩٣ ، والوجیز ١ : ١٢٦ ، تفسیر القرآن للسمعانی ١ : ١٢٨ ، تفسیر المحرّر الوجیز ١ : ٣٣٣ ، زاد المسیر ١ : ١٣٣ ، التفسیر الکبیر للفخر الرازی ٤ : ٩ ، وغیرها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
