|
[٦٦] أَقُولُ لَهُ وَالرُّمْحُ یَأْطِرُ مَثْنَهُ |
|
تَبَیِّنْ خُفافاً ، إننی أنا ذلِکا(١) |
یرید أنا هو ، وکما قال : (حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ) (٢) .
والإثم قال قوم: معناه هو ما تنفر منه النفس ولم یطمئن إلیه القلب (٣) ومنه قول النبی صلىاللهعليهوآله لنواس بن سمعان (٤) سأله حین عن البر والإثم، فقال صلىاللهعليهوآله: ( البرّ ما اطمأنّت إلیه نَفسُک ، والإثم ما حاک في صَدْرِک ) (٥) .
وقال قوم: معنى الإثم : ما یُستحق علیه الذم (٦) ، وهو الأصح .
____________________
(١) تقدّم فی ١ : ١٦٥ شیء من ترجمة الشاعر ، وبدایة شطره الثانی هناک : «تأمل» ولعله من اختلاف الروایة ولا ضیر ؛ لعدم تأثیره على الشاهد فی الصورتین .
(٢) سورة یونس ١٠ : ٢٢ .
(٣) یظهر أن المعنى متصید من الحدیث الشریف المشار إلیه بروایة نوّاس وغیره ، ولم نجد له فی کتب اللغة ذکر ، اللهم إلا کتب غریب الحدیث ، مثل : غریب الحدیث لابن سلام ١ : ٤٤٠ ، الفائق فی غریب الحدیث للزمخشری ١: ٣٠٢ ، وانظر : مفردات ألفاظ القرآن : ٦٤ وذهب إلى أن ذلک حکم البر والإثم لا تفسیرهما .
(٤) النَّوَّاسُ بن سَمْعان بن خالد الکلابی ، الأنصاری ، له صحبة ، روى عن النبی الأکرم صلىاللهعليهوآله ، وعنه روى جمع ، منهم : جبیر بن نُقیر الحضرمی ، وأبو إدریس الخولانی ، عُد ممّن سکن الشام .
انظر : تهذیب الکمال ٣٠ : ٣٧ تا ٦٤٨٦ ، الإصابة ٦ : ٢٥٧ ت ٨٨٢٣ ، تهذیب التهذیب ١٠ : ٤٢٨ ت ٨٦٩ ، وغیرها .
(٥) یظهر أن مفاد الروایة متکرّر وبألفاظ متقاربة ، وطرق عدّة، وهکذا فی مصادر متعدّدة ، منها : المصنف قدسسره لابن أبی شیبة ٦ : ٩٠ ت ٢٢ ، مسند الشامیین ٢ : ٩٦ ت ٩٨٠ ، صحیح مسلم ٤ : ١٩٨٠ ت ٢٥٥٣ ، سنن الدارمی ٢ : ٢٤٦ ، ٣٢٢ ، مستدرک الحاکم ٢ : ١٤ ، مسند أحمد ٤ : ١٨٢ و ٢٢٨ ، سنن البیهقی ١٠ : ١٩٢ .
(٦) انظر مصادر الهامش ٣ وأضف إلیها : تفسیر النکت والعیون ١: ١٥٥ وتفسیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
