والمَمْلُولُ : المُمْتَلى مِنَ المِلَّةَ ، وطریق مُمَل مَلِیلٌ : قد سُلِکَ حتّى صَارَ مَعْلَماً ، وملة رسول الله صلىاللهعليهوآله الأمر الذی أَوْضَحَهُ، وَامْتَلَّ الرَّجُلُ : إذا أَخَذَ في مِلَّةِ الإسلام ، أی : قَصَدَ ما أَمَلَّ مِنْهُ ، والأمل إملال الکتاب لیُکتب، والمُلِیْلَةُ مِنَ الحُمّى معروفة .
وأصل الباب : المَلَّةَ ، وَهیَ : الحُمّى (١) .
وقوله : (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ) معناه : هو الذی یهدی إلى الجنة ، لا الیهودیة ولا النصرانیة .
وقیل : إن معناه الدعاء إلى هدى الله الذی یکذب قولهم : (لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ) وهی الأدلة الواضحة على أن المطیع الله هو الذی یفوز بثوابه في الجنّة لا من ذکروه من العصاة له .
وهذه الآیة تدلّ على أن من علم الله منه أنه لا . یعصی یتناوله الوعید والزجر ؛ لأنه تعالى علم أن النبی صلىاللهعليهوآله لا یعصیه ولا یتبع أهواءهم، وفیها دلالة على أن کل من اتبع الکفّار على کفرهم ما له من الله من ولی ولا نصیر ، لأنه إذا وجب ذلک في متبع واحد ، وجب ذلک في الجمیع (٢) .
____________________
راجع : الدیوان بشرح العسکری عام ٢٤ وقیل ٢٦هـ : ٣٤ ، وصنعة السکری ت ٢٧٥ هـ : ١٥ ، وجمهرة أشعار العرب للقرشی ٢ : ٧٨٩ ت ٣٧ ب ٣٠ ، وشرح بانت سعاد لابن هشام الأنصاری ت ٧٦١ هـ : ١٦٣ ، وحاشیة عبدالقاهر البغدادی علیها ٢ ق ١ : ٥٨٩ ، ب ٢٩ ، السیرة النبویة لابن هشام ٤ : ١٥٢ ، وغیرها .
(١) استعن لضبط المادة «ملل» بالمصادر التالیة : العین :: ٣٢٤ ، جمهرة اللغة ١: ١٦٨ ، تهذیب اللغة ١٥ : ٣٥٠ ، المحکم والمحیط الأعظم ١٠ : ٣٧٦ ، صحاح اللغة ٥ : ١٨٢٠ معجم مقاییس اللغة ه : ٢٧٥ ، لسان العرب ١١ : ٦٣٠ ، تاج العروس ١٥ : ٦٩٩ .
(٢) فی النسخة «خ» لأنه إذا قال ذلک ... الجمع . ولا أعتقد فیه کثیر فرق .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
