أبو العالیة . وقال آخرون : إنّه قلیل ؛ لأنّه حرام (١) .
وروی عن أبی جعفر عليهالسلام ـ وذکره أیضاً جماعة من أهل التأویل ـ : أن أحبار الیهود کانت غیرت صفة النبی صلىاللهعليهوآله ، لیوقعوا الشک للمُستضعفین من الیهود (٢) .
وقوله : (وَوَیْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا یَکْسِبُونَ) یقول : مما یأکلون به الناس السفلة وغیرهم .
وأصل الکسب : العمل الذی یُجتلب به نفع أو یُدفع به ضرر، وکل عامل عملاً بمباشرة منه لما عمل ومعاناة باحتراف (٣)، فهو کاسب لما عمل ، قال لبید بن ربیعة :
|
لمُعَفِّرٍ فَهَدٍ تَنازَعَ شِلْوَهُ |
|
غَبْسٌ کَواسِبُ لا یُمَنُ طَعامُها (٤) [٣٣٤] |
____________________
(١) أشارت لذلک من التفاسیر : تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٥٥ ت ٨٠٩ و ٨١٠ ، تفسیر النکت والعیون ١ : ١٥٢ ، تفسیر المحرر الوجیز ١ : ٢٧٣ .
(٢) تجده فی تفسیر المصابیح للمغربی ١ : ١٥٧ ، التفسیر المنسوب للإمام العسکری : ٣٠٢ ت ١٤٥ ، المناقب لابن شهر آشوب ١ : ٥٢ ، الاحتجاج : ٤٥٦ ، وعن الأوّل عدة مصادر من الشیعة منها للمثال : تفسیر البرهان ١ : ٢٥٦ ت ٥١٧ ، بحار الأنوار ٩ : ٣١٨ ضمن الحدیث ١٢ ، و ٧٠ : ١٦٨ ضمن ح ١٨ وغیرها .
وقد روت العامة نحوه عن الکلبی والسُّدِّیّ وابن عباس ، راجع : تفسیر کتاب الله العزیز للهواری ١ : ١٢٠ ، تفسیر القرآن العزیز لابن أبی زمنین ١: ١٥٤، تفسیر المحرر الوجیز ١: ٢٧٣ ، تفسیر الوسیط :١: ١٦٣ التفسیر البسیط :: ٩٤ ، وهما للواحدی، تفسیر ابن أبی حاتم الرازی ١ : ١٥٥ ت ،٨١٧ ، تفسیر مجاهد : ٢٠٨ ، تفسیر الکشف والبیان ٣ : ٤٩ ، تفسیر الهدایة إلى بلوغ النهایة ١ : ٣٢٢ ، وغیرها کثیر .
(٣) المثبت من النسخة خ ، ویساعد علیه السیاق والمعنى ، وفی النسخ الأخرى : (و معناه هاهنا الاحتراف ).
(٤) الشاعر لَبِید ـ وتقدّمت ترجمته فی ١ : ٧٩ ـ یصف بقرة وحشیة أکل السباع
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
