ومعنى (ضَلَّ) ها هنا الذهاب عن الاستقامة ، قال الأخطل :
|
کُنتَ القَذَى فِی مَوْجٍ أَکْدَرَ مُنْبِدٍ |
|
قَذَفَ الأَتِیُّ بِهِ فَضَلَّ ضَلَالًا (١) [٤٠٣] |
أی : ذهبت یمیناً وشمالاً .
والسَّبِیل والطَّرِیقُ وَالمَذْهَبُ نظائر .
ویقال : أسْبَلَ إِسْبَالاً ، وسَبَّلَهُ تَسْبِیلاً ، والسَّبیلُ : یُذَکَّر ویُؤَنث ، والجمع : السُّبُلُ .
والسَّابِلَةُ : المُختَلِفَةُ في الطَّرْقاتِ في حَوائِجِهِمْ ، والجَمْعُ السَّوابِلُ .
وسَبِیلٌ سَابِلٌ (٢) کقوله : شِعْر شَاعِر .
____________________
أضف التفاسیر فی مورد الآیة، ومنها : تفسیر الحسن البصری «سواء» (جمع) د . محمد عبد الرحیم أو المعتمدة (جمع) د. کمال ، وفی عدة موارد فی ٤ : ٢٣٩ و ٢٦٤ ، و ٥ : ١٨ ، وغیرها ، تفسیر بحر العلوم ١ : ١٤٨ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٥٧ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ٢٢٦ ، التفسیر الوسیط ١: ١٩١ ، التفسیر البسیط ٣ : ٢٤٠ ، وغیرها ، إلا أنی لم أجد من نسب للحسن شیئاً ولا أقل فی هذا المورد .
(١) من قصیدة للأخطل النصرانی الأموی المذاق ـ وتقدّمت ترجمته فی ٢ : ٥٣ ـ فی دیوان شعره : ٥٠ ب ٤٠ ق ٨ یهجو بها جریراً ، وتقدمت ترجمته فی ١: ٢٩ .
المعنى کنتَ : جواب إذاً» في البیت السابق، القذى : ما یجتمع فوق الماء الجاری من حقیر الأشیاء من تبن وورق شجر وأعواد ، الأکدر : البحر المتلاطم الکثیر الماء ، مزید : الهائج الذی یقذف بالزبد من هیجانه وسرعته ، الأتی : السیل الآتی من بعید ، وقذف الأتی : صفة القذى الذی یرمی به السیل .
الشاهد فیه : «فضل» تحیّر لا یدری أین یتجه .
راجع : إضافةً للدیوان : ٥٠ ب ٤٠ ق ٨: التذکرة الحمدونیة ٥ : ١٠٥ ت ٢٦٩، منتهى الطلب من أشعار العرب ٦ : ١٥١ ق ٣١١ ب ٣٩ .
(٢) هکذا فی النسخ ، وفی بعض مصادر اللغة الآتیة فی صفحة ٢٨٠ ، هامش ٢: سبل سابل کقولهم : شعر شاعر ، ویبدو أن النسخ أصح ؛ لأنه من باب وصف اسم المفعول بالفاعل لا على الوزن ، وراجع : المحکم والمحیط الأعظم . ٥١١ : ٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
