أبی عبد الله عليهالسلام (١) (٢) .
وضعف هذا الوجة الطبری من بین المفسّرین ، بأن قال : إن مشرکی قریش لم یسعوا قط في تخریب المسجد الحرام (٣) .
وهذا لیس بشیء؛ لأنّ عمارة المساجد بالصلاة فیها ، وخرابها بالمنع من الصلاة فیها، وقد روی أنهم هدموا مساجد کان أصحاب النبی صلىاللهعليهوآله یصلُّون فیها بمکة لما هاجر النبی صلىاللهعليهوآله وأصحابه.
وقال : وهو أیضاً لا یتعلّق بما قبله من ذمّ أهل الکتاب کما یتعلّق إذا عنى به النصارى وبیت المقدس (٤) ، فیصیر الکلام منقطعاً .
فیقال له : قد جرى ذکر لغیر أهل الکتاب من المشرکین في قوله : (كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) وهذا أقرب من الیهود والنصارى ، ولأن ذلک کلّه ذمّ ـ فمرّة یُوجّه إلى الیهود ومرّة إلى النصارى ومرة إلى عباد الأوثان وغیرهم من أهل الشرک .
فإن قیل : کیف قال : (مَسَاجِدَ اللَّهِ) بالجمع وهو أراد المسجد
____________________
(١) الجملة المحصورة أثبتت من المعتمدة «خ» ، ویساعد على الإثبات بعض المصادر المتقدمة.
(٢) إضافةً لأغلب ما تقدّم من مصادر فی الهامش الأوّل ، راجع : تفسیر مقاتل بن سلیمان ١ : ١٣٢ ، تفسیر القرآن العظیم ١ : ٢١٠ ـ ٢١١ ت ١١١٠ ـ ١١١٧ ، تفسیر الکشف والبیان ١ : ٢٦١ ، أسباب النزول للواحدی : ١٤٢ ، تفسیر معالم التنزیل للبغوی ١ : ١٤١ ـ ١٤٢ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن ٢ : ٧٧ ، تفسیر نهج البیان عن کشف معانی القرآن ١ : ١٩٨ ، سعد السعود : ٢٥٦ ـ ٢٥٧ .
ولروایة الإمام أبی عبد الله الصادق عليهالسلام راجع المصابیح في تفسیر القرآن للمغربی ١ : ١٨١ ، وغیره .
(٣ و ٤) تفسیر جامع البیان ٢ : ٤٤٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
