أنواط کما کان للمشرکین ذات أنواط ، وهی : شجرة کانوا یعبدونها ویعلقون علیها التمر وغیره من المأکولات، کما سألوا موسى (اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ) (١) (٢) .
ومعنى (أم) في قوله : (أَمْ تُرِیدُونَ) التوبیخ ، وإن کان لفظها لفظ الاستفهام ، کقوله تعالى : (کَیْفَ تَکْفُرُونَ بِاللَّهِ ) (٣) .
و«أم» على ضربین : متصلة ومنفصلة ، فالمتصلة عدیلة الألف ، مفرّقة لما جَمَعَتْهُ «أی» ، کما أن «أو» مفرّقة لمّا جمعته «أحد»، تقول: اضرب أیهم شئت أزیداً أم عمراً أم بکراً .
والمنفصلة ـ غیر العادلة لألف الاستفهام قبلها ـ لا تکون إلا بعد کلام ؛ لأنها بمعنى بل والألف ، کقول العرب : إنّها لابل أم شاء ؟ کأنه قال : بل أشاء هی؟ ، ومنه قوله : (الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ) (١) کأنه قال : بل أیقولون افتراه؟ ، وکذلک (أَمْ تُرِیدُونَ ) کأنه قیل : بل أتریدون؟ ، وقال الأخطل .
____________________
(١) سورة الأعراف ٧ : ١٣٨ .
(٢) ذکرت ذلک جملة من المصادر الحدیثیة المتقدمة ، منها : مسند الطیالسی : ١٩١ ت ١٣٤٦ ، المصنف قدسسره لعبد الرزاق ١١ : ٣٦٩ ت ٢٠٧٦٣ ، المسند للحمیدی ٢ : ٣٧٥ ت ٨٤٨ ، مسند أحمد ٦ : ٢٨٥ ت ٢١٣٩٠ ، المصنف قدسسره لابن أبی شیبة ٢١ : ١٥٢ ت ٣٨٥٣٠ ، سنن الترمذی ٤ : ٤٧٥ ت ٢١٨٠ ، السنّة لابن أبی عاصم : ٣٧ ت ٧٦ ، مسند أبی یعلى الموصلی ٣ : ٣٠ ت ١٤٤١ ، ، المعجم الکبیر للطبرانی ٣ : ٢٧٥ ت ٣٢٩٠ ـ ٣٢٩٤ ، ولعل غیرها أیضاً نقل ذلک .
(٣) سورة البقرة ٢ : ٢٨ .
(٤) سورة السجدة ٣٢ : ١ـ ٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
