علیه (١).
وقال الجبائی : یتوبون إلیه : یصیرون إلیه (٢) .
والفرق بین مثابة ومثاب : أنّ الأخفش قال : مثابةٌ للمُبالغةُ ؛ لما کَثُرَ من یَتُوبُ إلیه ، کما قیل : عَلامَةٌ ونَسَابَةٌ وسَیَارَةٌ (٣) .
وقال الفراء والزجاج : معناهما ،واحد ، کالمُقامة والمقام بمعنى واحد (٤) .
ووزن مثابَة : مَفْعَلَة ، وأَصْلُها مَثْوَبَةٌ مِنْ تَابَ یَتُوبُ مَثَابَةً وَمَثَابَاً وَثَواباً : إذا رَجَعَ ، فَنُقِلَتْ حَرکة الواو إلى الیاء ثم قُلِبَتْ على ما قبلها ، قال ورقة بن نَوْفَل في صفة الحرم :
|
مَتَابٌ لأَفْنَاءِ القَبَائِلِ کُلَّها |
|
تَخُبُّ إِلَیْهِ الیَعْمَلَاتُ الطَّلَائِحُ (٥) [٤٣٧] |
____________________
(١) مصادرها مشترکة لشهرتها ، راجع على التسلسل : مسالک الأفهام ٢ : ٢٣٩ ، فقه القرآن للراوندی ١: ٢٨٩ ، تفسیر مجاهد : ٢١٤ ، شعب الإیمان ٣ : ٤٣٨ ت ٣٩٩٥ ، سنن البیهقی ٥ : ٢٨٧ ت ٥ : ٢٨٧ ت ٩٨٣٠ ـ ٩٨٣١ ، تفسیر الصنعانی ١ : ٢٩٠ ت ١٢٢ ، وبلا نسبة فی التمهید لابن عبدالبر ١٨ : ٣١٠ ـ ٣١١ ، تفسیر سفیان الثوری : ٤٩ .
(٢) تقدّم مراراً أنّ کتبه لا زالت أثراً بعد عین ، حتى أن رأیه یُنقل ولکن بلا نسبة له راجع : سنن البیهقی ٥ : ٢٨٧ ت ٩٨٣٠ ، مجاز القرآن لمعمر بن المثنى ١ : ٥٤ ، عمدة القاری ٥ : ٢٦٥ ، التمهید لابن عبد البر ١٨ : ٣١٠ ، فقه القرآن ١ : ٣٨٩ ، مسالک الأفهام ٢ : ٢٣٩ .
(٣) معانی القرآن للأخفش ١ : ٣٣٥ ، وعنه تفسیر جامع البیان للطبری ٢ : ٣٧٢ ، التفسیر البسیط للواحدی ٣ : ٢٩٩ ، تفسیر الجامع لأحکام القرآن للقرطبی ٢ : ٣٧٢ ، المحرّر الوجیز ١ : ٢٠٧ .
(٤) معانی القرآن للفرّاء ١ : ٧٦ ، معانی القرآن للزجاج ١ : ٢٠٥ .
(٥) البیت اختلف فی نسبته بین ورقة بن نوفل ، ولعله الصحیح ؛ إذ علیه إجماع
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
