قوله تعالى :
(أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) (١٠٨) آیة بلا خلاف .
اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآیة ، فرُوی عن ابن عباس أنه قال : قال رافع بن حُرَیْملة (١) ووهب بن زید (٢) لرسول الله صلىاللهعليهوآله : ائتنا بکتاب تنزله علینا من السماء ،نقرؤه ، وفجر لنا أنهاراً نتبعک ونُصدّقک ، فأنزل الله في ذلک من قولهما : (أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ) (٣) .
____________________
(١) رافع بن حُرَیْمَلة من أحبار ورؤساء یهود بنی قینقاع المعاصرین للنبی صلىاللهعليهوآله ، یُعد من أشدّ المنافقین على الإسلام ، وعند موته قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( مات الیوم عظیم عظماء ) المنافقین شملته عدّة آیات من الذکر الحکیم ؛ لطلبه من الرسول الأکرم صلىاللهعليهوآله أن یکلمه الباری جلّ وعلا ونزول کتاب علیه من السماء وغیر ذلک .
ترجمته في : المغازی ٣ : ١٠٥٩ ، المحبّر : ٤٧٠ ، البدایة والنهایة ٣: ٢٣٦ و ٢٤٠ ، السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٩١ ، ١٧١ ، ١٩٧ ، ١٩٨ ، ٢١٢ ، ٢١٧ ، الروض الأنف ٤ : ٣٠٦ و ٣٢٢ ، وأجمعها : أعلام القرآن للشبستری : ٣٧٩ .
(٢) وهب بن زید صنو الأوّل من شرار بنی قریظة .
راجع : البدایة والنهایة ٣ : ٢٣٧ ، الروض الأنف ٤ : ٣٠٧ و ٣٤٨ ، السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٦٢ و ١٩٧ .
(٣) ذکرت ذلک جملة من المصادر منها : أسباب نزول القرآن للواحدی : ١٤٠ ـ ١٤١ ، أسباب النزول للسیوطی : ٢٧ ت ٤١ ، نهایة الارب ٦١ : ٣٧٥ ، السیرة النبویة لابن هشام ٢ : ١٩٧ ، التفسیر الکبیر للطبرانی ١ : ٢٢٦ ، تفسیر الهدایة الى بلوغ النهایة ١ : ٣٩٥ دون نسبةٍ ، تفسیر القرآن العظیم لابن أبی حاتم الرازی ١ : ٢٠٢ ت ١٠٧٤ ، التفسیر الوسیط ١ : ١٩٠ ـ ١٩١ دون نسبةٍ ، التفسیر البسیط ٣ : ٢٣٨ ـ ٢٣٩ ، وهما للواحدی ، تفسیر القرآن العظیم لابن کثیر ١: ٣٨١، تفسیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٣ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4647_Tebyan-Tafsir-Quran-part03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
